حمدي ولد الرشيد…سياسي وطموح

الداخلة نيوز: نفعي عزات

والحديث هنا هو عن حمدي ابراهيم ولد الرشيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، هذه الجهة التي ومنذ إمساكه لزمام الأمور فيها، وهي تعرف التحول تلو الآخر ، فرغم أنه كان أصغر رئيس جهة بالمغرب، إلا أنه كان كبيرا من خلال كثير من أفعاله وإنجازاته داخل المجلس الجهوي الذي يرأسه، هذا المجلس الذي أسهم بشكل كبير في تنمية الأقاليم الثلاثة التابعة لنفوذه وهي العيون وبوجدور وطرفاية.

فالتعليم مثلا، كان مجلس ولد الرشيد الجهوي قد سعى لتدعيمه والنهوض به، ليتكلل ذلك بإنشاء نواة جامعية كانت ولاتزال تشكل حلما بالنسبة للساكنة التي رأت في وجودها أمرا عسيرا ومستبعدا تماما، لكن وبفضل الشراكة التي عقدها “الرايس” كما يسميه الكثير مع جامعة بن زهر، حيث بموجبها ستتمدد الجامعة وسيكون لها نفوذا بمدينة العيون، وإن على مستوى الشعب العلمية، التي بإمكانها أن تُشجع وتٌلح على الجامعة نفسها وذوي القرار ، لإتاحة الفرصة لباقي الشعب كالحقوق والآداب والتي تلقى إقبالا كثيفا من الصحراويين مقارنة مع مثيلاتها بالعلوم.

صحيا أيضا، قدم المجلس الجهوي لهذا القطاع ،الكثير مما ينهض به ويدفعُه، ففضلا عن دعم القائمين والمشرفين على الشأن الصحي بالجهة ككل، كان المجلس قد أنجز مركز “تصفية الكلى” الذي سيسهل على مرضى الفشل الكلوي للإستفادة المجانية من هذا المركز الذي يعد إسهاما إنسانيا قبل أي شئ آخر، والذي يستحق عليه المجلس الجهوي المنتهية ولايتُه وَقفةً، ومعها أيضا تصفيقاتٍ حارة.

أما عن القطاع الفلاحي، فقد إهتم به مجلس الجهة بشكل أساسي، حيث شمل دعمه التعاونيات الفلاحية بالجهة، بالإضافة للتمثيلية المشرفة التي تجسدها جهة العيون بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، إذ ينكب المجلس الجهوي كل سنة على الإعداد الحسن والجيد، للتعريف بالمنتوجات الفلاحية المحلية، حيث يطلع عليها العالم أجمع، كما أسهم أيضا هذا المجلس في عملية ترقيم الإبل، هاته العملية التي كان لها عند الفلاحين والكسابين وقعا هاما لما ستضفيه على مصدر معاشهم من التدبير المُحكم والتسيير المُنظم.

وبخصوص الشبكة الطرقية، فقد أعطى المجلس الجهوي الكثير من وقته وميزانيته لتحسينها والرفع بمستواها، لا سيما الطريق السيار من مدينة العيون وإلى فم الواد، دعك من طرق أخرى تدخل في نفوذ الجهة الترابي. وحتى سياحيا ورياضيا وصناعيا وغير ذلك، كلها قطاعات عالجها المجلس الجهوي وذلك بفضل إمكانيات الجهة الذاتية وبمعية شركاءه والذين كان من أبرزهم وزارة الداخلية ووكالة الجنوب.

المشكلة الوحيدة عند المجلس الجهوي، هي أن المواطن سابقا لم تكن لديه صلة مباشرة بهذا النوع من المجالس على غرار المجلس البلدي الذي كان ولا يزال يُنتخب بالإقتراع المباشر، لهذا فإن إنجازات المجالس الجهوية وخصوصا مجالس الصحراء الثلاث، كان لايبلغ صداها للمواطنين بالشكل المطلوب، حتى ولو كانت تلك الإنجازات تستهدفهم بشكل مباشر وتمس حاجتهم، والسبب هو نقص الوعي السياسي وعدم الدراية بدور المجالس الجهوية التي وابتداء من هذه الإستحقاقات سيكون انتخابها بشكل مباشر، لتتم القطيعة وإن نسبيا مع ظاهرة الناخبين الكبار، مما سيعزز ويُكرس الجهة في وجدان المواطن ومُخيلته و الذي سيكون لزاما عليه الشعور بها، وتقييم عملها وما تٌقدم عليه من منجزات.

هذا ويُعد ما حققه ” الشاب “حمدي” مما سلف ذكره كثيرا، ذلك أن جاء في وقت كان يعرف فيه رئيس المجلس الجهوي اختصاصات في ظل القانون 47.96، والتي تُنعت بأنها ثانوية وتقليدية، إلا أنه ومع التعديل الدستور لسنة 2011 ومع صدور مشروع القانون التنظيمي 111.14 أصبح الرئيس يستفيد من صلاحيات جديدة في إطار الجهوية المتقدمة كما ستكون له اختصاصات رئيسية وحديثة، الشئ الذي يبعث على الإرتياح والتفاؤل في حال ما أتيحت الفرصة مجددا لهذا الشاب “حمدي ولد الرشيد” الذي يوصف بأنه سياسي وكذلك طموح.

شاهد أيضا