الداخلة نيوز: م.محمود
كنا أشد معارضيه، حينما زرع في فكرنا كراهيته من بعيد، فأصبحنا اليوم أخلص مناصريه، حينما عرفناه عن قرب. نعم بهذه العبارات القليلة ذات المعاني الكثيرة، اخترت أن افتتح سلسلة مقالاتي عن شخصية شغلت أهل الصحراء، رجل أصبح اليوم فكر يدرس في عالم السياسة، في محاولة متواضعة مني أن أقص بعض من تفاصيل حكاية رجل سياسة وصاحب فكر.
مولاي حمدي ولد الرشيد، شخصية شغلت اهل الصحراء، بمواقفه الجريئة وانجازاته الكبيرة. فعرف بتواضعه وبساطته، فكان قريبا من نفوس المواطنين، وجعل من هموم الساكنة هدفها يسعى لإرضائه، فأحبه الجميع. شخصية عرفت بكاريزمتها الخاصة وبساطتها المعهودة. فكان مقصد لكل المتتبعين وقبلة لكل المهتمين وعنوان لكل الصحفيين، فأسال الكثير من المداد في كل خرجاته. نعم، إنه مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي جعل للعمل الحزبي موطن ومكان في الصحراء، ومن البيت الاستقلالي مدرسة في التأطير، فأصبح فكر يدرس لكل السياسيين، لما حققه من مكاسب سياسية.
ولأن الغاية أبلغ من الوسيلة، فقد سعينا من خلال هذه السلسلة “حكاية رجل سياسة وصاحب فكر”، التي تتكون من خمس أجزاء، إلى النبش في الحياة الخاصة لمولاي حمدي ولد الرشيد، وبحثنا في سيرته الذاتية، ووقفنا عند انجازاته الخالدة، وحاولنا أن نستعرض بعض من معالم تجربته السياسية لنقف عند خصائصها ومميزاتها الذاتية.
هذا السلسلة، التي تضم بين ظهرانيه حكاية رجل سياسة، لتختزل لنا بين فقراتها، شخصية صاحب فكر، أبت السطور إلا أن تحكي بعض من تفاصيلها، لتتكلم الأحرف بمعانيها، ويخط المداد دربا قد سار عليه، حتى ينكش لنا النقاب عن من يكون “مولاي حمدي ولد الرشيد”.


