المرحوم الجنرال “ادريس لمنور” في ذكرى رحيله الرابعة استحضار لتكريس مبادئ رسالة الجندية النبيلة

الداخلة نيــوز: مراسلة

 

الحديث عن شخصية عسكرية فذة بكاريزما خاصة و وطنية خالصة، يحيلنا للحديث عن الجنرال المشمول بعفو الله، المسمى قيد حياته إدريس لمنور، الذي نذر حياته لخدمة شعارنا الخالد: الله الوطن الملك، منذ ٱنضمام الراحل لصفوف القوات المسلحة الملكية بمكناس، وفاء للقسم الخالد وقيم المبادئ النبيلة الرفيعة لرسالة الجندية، مسخرا قدرته التواصلية الخلاقة ، وكل جهوده لراحة الجنود والسهر على نظامهم وتكوينهم وشحذ هممهم لتقديم ملاحم بطولية مجيدة وخالدة، وهو ما نلمسه في شهادات حية ترسخ ثقافة الإعتراف بالجميل من طرف افراد قدماء المحاربين وأرامل شهداء الوحدة الترابية للمملكة واقاربهم..

الأكيد ان إحياء الذكرى الرابعة لرحيله، بعد عطاء وطني حافل لربع قرن قضاه بوفاء مسترخصا النفس والنفيس ذودا عن حياض ثوابت مقدسات البلاد ومصالحها العليا، فرصة سانحة لٱستحضار مسار من رصيده الغني دفاعا وحفاظا عن امن وكرامة ثغور الصحراء المغربية، منذ استرجاع جهة الداخلة وادي الذهب سنة 1979 الى تاريخ إحالته على التقاعد سنة 2003.. مسار تميز بنسج علاقات إنسانية مع ساكنة الجهة، التي تحتفظ له في قلوبها بمحبة خالصة وتقدير خاص..لقد سكن الداخلة وسكنته، الى ان أسلم روحه لبارئها، ولاتزال ذكراه منقوشة بماء الذهب في وادي الذهب، وهي تحكي عن شموخ و خلود محبة خالصة راسخة قوامها الصفاء والوفاء..

الراحل الجنرال إدريس لمنور مثال حي ونموذج مرجعي لشخصية وطنية بصفات استثنائية تجمعت فيه وتفرقت في غيره، والسر كل السر كامن في مساحات الوطنية الشاسعة الواسعة التي سكنت شغاف قلبه، يملي عليه ذلك إيمان ثابت راسخ باداء الأمانة تحت القيادة النيرة المتبصرة لمهندس المسيرة الخضراء ومحرر الصحراء جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه، وفي عهد باني شرفات امل المغرب التنموي الحداثي امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه.

لترقد روحك الطاهرة هنيئة مريئة، لانك، رحمة الله عليك، لبيت نداء الواجب الوطني، وأديت الأمانة احسن اداء، بثقة المؤمن وإيمان الواثق، وقدمت رسالة الجندية في أرقى تجلياتها وأنقى تمظهراتها.

شاهد أيضا