الاتحاد المغربي للشغل يُطالب بزيادة 1000 درهم لأجور الموظفين ورفع الأجر الأدنى

الداخلة نيــوز: متابعة


قدم الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، مذكرة تهمّ المطالب المتعلقة بالقطاع العام، تضم 66 مطلباً آنيا واستعجاليا.

وطالبت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في مذكرة “المطالب الآنية والاستعجالية المتعلقة بالقطاع العام لجنة القطاع العام للحوار الاجتماعي برسم سنة 2022″، الموجهة للحكومة، بتحسين الوضعية المادية للموظفات والموظفين، واقترحت زيادة 1000 درهم صافية في أجور الموظفين والمستخدمين بالقطاع العام، مع رفع الأجر الأدنى بالقطاع العام إلى 4000 درهم صافية.

ودعت النقابة، إلى بتحسين نظام الترقي في الدرجة عبر مراجعة رفع نسبة حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة لتشمل كافة الهيئات والأطر، إسوة بما هو معمول به لبعض الفئات (المنتدبون القضائيون، والمحررون وكتاب الضبط بوزارة العدل).

كما طالبت نقابة موخاريق، بتقليص سنوات الأقدمية المطلوبة لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية من 6 إلى 4 سنوات، مؤكدة على ضرورة تخفيف العبء الضريبي على الموظفين عبر تقليص الضريبة على الدخل، من خلال مراجعة أشطر الضريبة على الدخل أو الرفع من الحد الأدنى المعفى، وذلك في إطار السعي إلى إرساء عدالة جبائية أكبر.

واقترحت المذكرة الموجهة لرئيس الحكومة الزيادة في قيمة خفض الضريبة على الدخل عن الأطفال والزوج من 30 درهم إلى 300 درهم، بالإضافة لإقرار مبدإ المساواة في التعويضات العائلية بالنسبة لجميع أطفال الموظفين، عوض التمييز في التعويض العائلي بين الأبناء الثلاثة الأوائل والأولاد الآخرين (حاليا يتقاضى الموظف 300 درهم صافية عن الثلاثة الأوائل، و36 درهما صافية عن البقية في حدود ستة أطفال).

وأكدت النقابة، على ضرورة إنصاف بعض فئات الموظفين المتضررين ماديا ومهنيا، ورفع الحيف عنهم، جراء المقاربات السياسوية والقطاعية والفئوية المعتمدة، وذلك عبر، تسوية وضعية موظفي الدولة والجماعات الترابية؛ حاملي الشهادات الجامعية وديبلومات التكوين المهني، وذلك عبر إدماجهم في الدرجات والأطر الملائمة للشهادات المحصل عليها، من خلال التنصيص ضمن الأنظمة الأساسية لمختلف هيئات الموظفين على إمكانية تنظيم مباريات مهنية تفتح في وجه الموظفين المنتمين للقطاع الوزاري المعني، والحاصلين على إحدى الشهادات المطلوبة للتوظيف في الدرجات المتباري بشأنها، على غرار ما هو معمول به لفائدة هيئة كتابة الضبط بوزارة العدل، تسوية وضعية حاملي الشهادات بوزارة الداخلية والجماعات الترابية عبر إدماجهم المباشر في السلالم المناسبة، وإقرار مبدأ العدالة الأجرية عبر تسوية منصفة للمطالب الفئوية وعلى رأسها المتصرفون والتقنيون والمساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون وغيرها من الفئات، وتسوية وضعية الموظفات والموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه عبر إحداث إطار أستاذ باحث بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

ودعا الاتحاد، إلى الإسراع بإخراج القانون المتعلق بتوحيد جمعيات ومؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي القطاعات الوزارية إلى حيز الوجود، ورفع قيمة الدعم المالي السنوي المخصص للخدمات الاجتماعية وتعميمها على كافة الموظفات والموظفين، على طريق إرساء نظام وطني ومؤسساتي موحد للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الدولة قائم على المساواة وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات المقدمة والشفافية والمسؤولية والمحاسبة في التدبير، وذلك لتجاوز الإشكالات المتعلقة بالتفاوتات البينة التي تعرفها هذه الخدمات الاجتماعية بين مختلف القطاعات الوزارية.

وشددت المذكرة، على ضرورة “سحب مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب من مجلس النواب، بالنظر للقيود والعراقيل الخطيرة التي يضعها أمام ممارسة هذا الحق الدستوري، والتي تصل إلى تكريس الاقتطاعات من الأجور بل وتجريم الإضراب في حد ذاته، إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ورفض مشروع قانون النقابات المهنية الذي يكرس كل التراجعات العملية التي تطال الحق النقابي، والكف عن الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل، وإرجاع المبالغ المقتطعة احتراما للدستور وللمواثيق الدولية التي تعتبر الإضراب حقا مضمونا ووسيلة من وسائل الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية، والكف عن اعتبار الإضراب عن العمل شكلا من أشكال التغيب غير المشروع عن العمل يستدعي تطبيق القاعدة المحاسباتية “الأجر مقابل العمل” كما تم تكربس ذلك خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين”.

وعبر الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن رفضه حصر إشكالات الوظيفة العمومية في أبعاد مالية وتقنية صرفة، تنصب في معظم الأحيان على تخفيض نسبة كتلة الأجور من الناتج الداخلي الخام من خلال تقليص عدد مناصب الشغل الصافية المخصصة لإدارات الدولة والجماعات الترابية أو تجميد الأجور، مشيرا إلى أن “الإشكالات المتعلقة بكتلة الأجور، يمكن معالجتها من خلال إبداع المبادرات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وبالتالي الرفع من الناتج الداخلي الخام”.

وأشارت النقابة، إلى أن دور وزارة المالية “ظل وما يزال محكوما بالهاجس المالي في تغييب للأبعاد السياسية المرتبطة بضمان السلم والاستقرار الاجتماعيين بالمرافق العمومية، وبالأبعاد الاجتماعية المتعلقة بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للموظفات والموظفين وانعكاسها الإيجابي على تشجيع الاستهلاك الذي يعد محرك قوي للاستثمارات وخلق فرص الشغل اللائق”.

وخلصت نقابة الاتحاد المغربي للشغل إلى أن “صون الوظيفة العمومية الوطنية والموحدة اليوم، المبنية على إنصاف العاملين بها يشكل رهانا كبيرا من أجل إرساء نظام وطني للخدمة العمومية وفق معايير الجودة والشفافية وتكافؤ الفرص، ومن أجل إعادة بناء الثقة بين الإدارة والمواطن، لاسيما في ظل تنامي وتنوع المطالب المجتمعية”.


شاهد أيضا