نقابة مهنيي النقل تتهم مجلس المنافسة بـ”الانحـ..ـياز” لشركات توزيع المحروقات على حساب جيوب المغاربة

الـداخـلـة نيــوز:

اتهمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مجلس المنافسة، ب”محاباة شركات توزيع المحروقات في المغرب، والانحياز لهم على حساب حقوق المستهلكين ومصالح المهنيين، مُطالبة الحكومة والمجلس بامتلاك الشجاعة السياسية والقطع مع اقتصاد الريع وتضارب المصالح”.

وسجل المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تهرّبا مستمرا للحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش مالك أكبر شركة لتوزيع المحروقات في المملكة، من التزاماتها في الرفع من الأجور ومراجعة أشطر الضريبة على الدخل، لمواجهة غلاء المعيشة ومسؤولياتها في إحياء تكرير البترول بشركة سامير وضبط أرباح الموزعين وتخفيض الضريبة عن المحروقات.

واعتبر المكتب ان قرار “لم يُبالِ لحجم الضرر البليغ على حقوق المستهلكين ومصالح المهنيين وعموم المواطنين، الذين تكبدوا خسائر فظيعة يمكن تقدير قيمتها المباشرة فقط في حوالي 60 مليار درهم منذ 2016 حتى اليوم؛ وذلك دون احتساب الارتدادات المهمة على أسعار السلع والمواد الاستهلاكية والفلاحية، وبالتالي تدمير القدرة الشرائية لعموم المغاربة”.

وأكد الإطار النقابي في بيانه الذي توصّلت به “الصحيفة”، أن الشكاية التي تقدمت بها النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب، وأن ملف المحروقات وأسعارها سيبقى مفتوحا للنقاش العمومي ولم يطوى بعد، مما يسائل تنظيمات المجتمع ومؤسساته ويضعنا أمام مسؤوليات سلك كل السبل الممكنة من أجل تحقيق العدالة والإنصاف لكل المتضررين واتخاذ كل المبادرات الكونفدرالية للدفع بوضع الضمانات الصحيحة حتى لا يتكرر ما جرى، ولا سيما في ظل التحضير لتحرير أسعار الغاز والكهرباء والماء وغيرها.

هذا، وأكد، أن القضية الطاقية بالمغرب، يجب معالجتها وفق مقاربة شمولية تهدف تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتوفير الطاقة للمغاربة بالثمن المناسب لمدخولهم، وأن التحكم وضبط أسعار المحروقات والمواد البترولية في المغرب، يتطلب الشجاعة السياسية والقطع مع اقتصاد الريع وتضارب المصالح والتشبع بالحس الوطني المطلوب من أجل إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها وإحياء تكرير البترول بشركة سامير المتوقفة منذ 2015 وتخفيض الضريبة المطبقة عن المحروقات وتفكيك عناصر التركيز والاحتكار في سوق الطاقة البترولية بالمغرب.

يذكر ان مجلس المنافسة، قد أعلن قبل أسبوع، أن الشركات الـ 9 التي تعمل في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والكازوال والجمعية المهنية الممثلة لهذه الشركات، ستؤدي مبلغ 1.840 مليار درهم كتسوية تصالحية بالنسبة لجميع الشركات ومنظمتها المهنية، التي سبق أن وجه إليها المجلس مؤاخذات تتعلق بممارسات منافية للمنافسة خلال شهر غشت الماضي


شاهد أيضا