الداخلة نيوز:
قررت وزارة الفلاحة والصيد البحري تأجيل انطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي الى غاية 14 يوليوز 2025.
وجاء هذا القرار، تبعا لرأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رقم 0625/22 بتاريخ 23 يونيو 2025، حيث اوصى المعهد خلال اجتماع لجنة تتبع مصيدة الاخطبوط الخميس الماضي، بتأجيل الموسم استنادًا إلى حملات تقييم شاملة شملت مختلف السواحل الوطنية، من السعيدية إلى الكويرة،. وقد كشفت هذه الحملات عن هيمنة واضحة لصغار الأخطبوط ضمن المخزون الحالي، مما يهدد بتقويض دورة تجديد هذا المورد البحري إذا تم استغلاله في هذه المرحلة.
وأوضح المعهد أن خلاصاته تستند إلى رحلات علمية قامت بها سفينتا البحث البحري “الشريف الإدريسي” و”الأمير مولاي عبد الله”، واللتان وفرتا بيانات دقيقة حول الحالة البيولوجية والكتلة الحية للأخطبوط في المناطق المستهدفة.
وقررت كتابة الدولة وفق المقرر الوزاري رقم 03/25-PLP في المادة الأولى تمدد فترة توقف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني، إلى غاية 14 يوليوز 2025 (2400).
المادة الثانية: تمدد فترة توقف نشاط صيد الحبار (Seiche) من طرف قوارب الصيد التقليدي جنوب سيدي الغازي )2400( 2025 26) درجة 24 شمالا) إلى غاية 14 يوليوز 2025.
المادة الثالثة: تبقى كل التدابير الأخرى المدرجة في المقرر الوزاري رقم 01/25-PLP بتاريخ 28 مارس 2025 المشار إليه أعلاه، سارية المفعول ولن يطرأ عليها أي تغيير.
المادة الرابعة: يتم تعزيز آليات المراقبة خلال فترة منع صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني. وكل مخالفة لمقتضيات هذا القرار خلال هذه الفترة، سوف يتم زجرها طبقا للقوانين الجاري بها العمل. وقد تلجأ معها إدارة الصيد البحري، إذا ارتأت ذلك، إلى العقوبات الإدارية خاصة منها تجميد أو سحب رخصة الصيد.
المادة الخامسة: إن مديرية الصيد البحري ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري ومديرية الاستراتيجية والتعاون ومناديب الصيد البحري مكلفون، كل حسب اختصاصاته، بالتطبيق الصارم لمقتضيات هذا المقرر.
وتهدف كتابة الدولة من هذا التأجيل إلى منح صغار الأخطبوط الوقت الكافي للنمو إلى الحجم التجاري القانوني، وهو ما من شأنه أن يُسهم في تعزيز استدامة هذا المورد الحيوي وضمان استقراره على المدى المتوسط والطويل.
ولم يقتصر التوجه نحو التأجيل على الجهة العلمية فقط، بل انضمت إليه أصوات مهنية، حيث عبّرت عدد من الشركات العاملة في مجال تثمين وتسويق مصطادات الصيد البحري، عن رغبتها في تأجيل الموسم، مشيرة إلى أنها لم تنتهِ بعد من تسويق مخزون الموسم السابق، مما قد يؤثر سلبًا على السوق في حال انطلاق موسم جديد دون تصريف الفائض الحالي.
ويأتي هذا القرار في سياق يطبعه الحرص المشترك بين السلطات العلمية والمهنيين على استدامة الثروة البحرية، وضمان توازن بيئي واقتصادي لصالح مختلف الفاعلين في قطاع الصيد.



