بضغط أمريكي تمديد مفاوضات مدريد ليوم إضافي من أجل كسر الجمود وتحقيق تقدم في ملف الصحراء

الداخلة نيـــوز:

نشرت صحيفة الكونفدنسيال (El Confidencial) الإسبانية, خبر مفاده أن الدبلوماسية الأمريكية تهدف إلى حث المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر على توقيع اتفاقية إطارية في واشنطن في مايو المقبل، لإنهاء الصراع في المستعمرة الإسبانية السابقة والذي بدأ قبل نصف قرن.

وأضافت الصحيفة أن إجتماع يوم أمس الأحد، الذي عُقد في سرية تامة ودون مشاركة إسبانية، فشل في تحقيق أي نتائج، ما دفع الولايات المتحدة إلى تصعيد الضغط بتمديد المفاوضات بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إلى يوم الإثنين، حيث كان من المُقرر أن تُختتم في نفس يوم أي أمس”الأحد”.
ومن التسريبات القليلة التي ظهرت من محادثات يوم الأحد، يبدو أنها ركزت بشكل كبير على إنشاء لجنة فنية دائمة تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، ويتلقون المشورة من خبراء قانونيين ومتخصصين آخرين. وسيعملون جميعًا تحت إشراف الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وهما الراعيان المشاركان لعملية السلام.
وستكون مهمة هذه اللجنة، وفقًا لمصادر مقربة من الوفد المغربي، هي صقل خطة الحكم الذاتي الجديدة التي قدمتها الرباط، والتي أصبحت الآن تتألف من 40 صفحة بدلاً من الصفحات الثلاث الموجزة لعرضها الأولي في عام 2007. وسيكون هذا المقترح “وثيقة العمل الوحيدة على طاولة المفاوضات” التي لم يتم قبول أي مقترحات بديلة فيها.

في المقابل، يُنسب إلى اللجنة دورٌ أوسع، إذ يُفترض بها أيضاً استكشاف مسارات بديلة، بما في ذلك حق تقرير المصير الحقيقي للشعب الصحراوي. وتحت ضغط شديد، ترفض الجزائر، التي تستضيف اللاجئين الصحراويين، حتى الآن التراجع عن مبدأ تقرير المصير. حسب الصحيفة الإسبانية.

ولا تزال المواقف متباعدة بشكل واضح في مدريد. والدليل على ذلك أنه، على الرغم من إصرار مسعد بولس، لم يكن من الممكن التقاط صورة جماعية للحاضرين في الاجتماع. وبحسب مصادر مقربة من الوفد الذي يرأسه ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، فقد رفض وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ذلك، بحجة أنه لا جدوى من ذلك حتى تعود العلاقات بين قطبي المغرب العربي إلى طبيعتها.
شاهد أيضا