الداخلة نيوز:
اغتيل “محسن فكري” بدم بارد لا لشيء سوى لطلب قوته اليومي والذي شرعته له الكتب السماوية قبل الأعراف والقوانين الدولية، سحقته أيادي أثمة داخل شاحنة خاصة بالأسماك وأصوات الغدر تصيح بكل وقاحة “طحن دين مو”، في جريمة سيتذكرها الكبير والصغير كحادثة “مي فتيحة” صاحبة البغرير وأخرين..
لم يحرك معها القضاء و لا سلطة المخزن اناذاك ساكن سوى لغة الخشب المعهودة سوف وسوف… إلى أن تصبح قضية حفظ في أرشيف المحاكم، بل السخيف اللغة الرسمية التي خرجت علينا من رئيس الحكومة وأزلامه بعد فرم “محسن فكري” في شاحنة الأزبال، إن الأمر عادي، وطبيعي جدا، ويقع حتى في الدول المتقدمة، ولا يستحق كل هذا الإحتجاج.
يحدث هذا في وقت ينعم فيه أصحاب النفوذ بسلطة فوق القانون متحدين بسحق كل من تسول له نفسه أن يقف حجر عثرة في طريقهم، فقد سبقت بايّام قليلة حادثة “فكري” الأليمة مفارقة عجيبة، حين ضبطت 14 شاحنة محملة بحوالي 260 طن من الأسماك الغير قانونية، بميناء الدارالبيضاء تعود ملكيتها لشخصية “نافذة” بجهة الداخلة وادي الذهب كان يهم بتصديرها نحو الخارج بعد أن انطلقت شحنته من مدينة الداخلة قاطعتا الألاف من الأميال ونقاط التفتيش دون رقيب ولا حسيب، فلم نسمع عن تعرض صاحبها لسحق أو أية ردة فعل كانت بل طمست قضيته بقدرة قادر ولكونه يتمتع بسلطة لم يكن تاجر السمك فكري يتمتع بها ليسترد بها بضاعته ولتغتاله في الأخير أيادي الغطرسة والوحشية مقابل ذلك أخفية وفي هدوء تام قضية المهرب السمك ونافذين سبقوه في مشهد يرسم صورة قاتمة عن مستقبل البلاد ويطرح أكثر من علامة استفهام.
عن مدى إستقلالية القضاء..؟؟
ومن يحمي في الخفاء خفافيش التهريب..؟؟


