“الصيد الخطأ”| لا تستفيد منه السفن.. ولا يذوق طمعه المواطن البسيط “في أغلب الحالات”.. فماهو الحل..؟؟
الــداخلة نيـــوز:
لايخفى على اي أحد، أن ما تتعرض له الثروة السمكية بسواحل جهة الداخلة وادي الذهب من استنزاف ممنهج ومقصود، هو أمــر لم يعد يطاق ولا يحتمل الصمت عنه.
فتحذيراتنا السابقة، لم تــأتي من فراغ أو من أجل بث التشكيك في النفوس.. بل بناءا على استنزاف يحدث بكل المقاييس اطلعت عليه الداخلة نيوز، من خلال أشرطة قام بتصويرها مجموعة من البحارة الذين يشتغلون على ظهر سفن الصيد بــأعالي البحار، تظهر كيف يلجأ ربابنة هذه السفن دون استحياء إلــى رمي عشرات الالاف من أطنان السمك لكونها وقعت في شباك الصيد بـ”الخطأّ”، وهي التي يمنع على تلك السفن اصطيادها، ولكن الذي لا يقل مرارة عن ذلك، هو أن أصحاب تلك السفن يقومون ببيع “صيدهم الخطأ” في السوق السوداء، بعد تواطئ مفضوح مـع أجهزة المراقبة التابعة لوزارة الصيد البحري.
فهذا الــأمر لا يتعلق بسفينة أو سفينتين أو ثلاث، بل بمجموعة من السفن نتحفظ عن ذكر اسمائها وأسماء ملاكها في الوقت الراهن، وهم الذين يقومون برمي أطنان من سمك القرب، “الكوربين” و”الدورادا”، وهو الشيء الموثق في اشرطة فيديو اطلعنا عليها، لكن خوف مصوريه من التعرض للطرد التعسفي، أجبرهم على عدم اعطائها لنا، وأجبرنا كذلك على تفهم الوضع، في الوقت الراهن على الأقل.
والغريب في الأمر، أنه في الوقت الذي تعيث هذه السفن استنزافا وفسادا في الثروة السمكية لهاته الجهة، تعاني ساكنة المنطقة من نذرتها و غلاء أسعارها، إذ وصلت لمستويات قياسية (120دهم للكيلوغرام)، وهو الشيء الذي كانت من نتائجه خروج ســاكنة الــأحياء الشعبية في احتجاجات مطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية لتصحيح الوضع المختل.
فهل تجد وزارة “أخنوش” حل لهذا الإستنزاف المسمى “الصيد الخطأ”..؟؟
وماهي الاليات الكفيلة بالحد منه.؟؟
وكمحاولة منا لطرح أفكار قد تساهم في التقليل من هذه المعضلة، نؤكد أنه وفي مقابل ضرورة بحث الوزارة المعنية عن آليات تساعد على التقليل من نسبة “الصيد الخطأ”، ندعو إلــى إجبار أصحاب تلك السفن على وضع ذلك الصيد في متناول المواطنين والمواطنات بــأثمنة رمزية، بدل تهديدهم بالغرامة المالية، التي تدفع جلهم إلى رمي صيده “الخطأ” في عرض البحر.
فلا يستفيد منه ملاك تلك السفن.. ولا يذوق طمعه المواطن البسيط..
