الداخلة نيوز:
عرفت المحكمة الإبتدائية بالداخلة يوم الإثنين الماضي واقعة غير عادية تسبب فيها أصحاب العقول الضعيفة التي تتقلد عدد من المهام مع العلم أنهم ليسوا أهلا لها ، جريدة “البحر بريس”و نظرا لضيق الوقت لم نتطرق لهذه الواقعة في اليومين الماضيين لكن سنوافيكم بكافة تفاصيلها الأن إنشاء الله .
القصة بدأت حين إعتقل أحد رجال الأمن مواطن موريتاني و إتهمه جزافا بعد توفره على رخصة سياقة وهو الذي تعمى عن أحد نواب وكيل الملك الذين لا يملك من رخص السياقة سوى ما يملكه ولد رضيع ، و حاول المواطن الموريتاني إخبار من إعتقلوه على أنه بحوزته جواز سفره و رخصة السياقة المطلوبة لكن لا حياة لمن تنادي.
بعدها مثل المتهم أمام قاضي المحكمة الإبتدائية بالداخلة وهو الذي إطلع على كامل القصة ليحكم للمواطن الموريتاني بالبراءة و أخلى سبيله في نفس اليوم ، في حين كان أمام المحكمة و داخلها يتواجد العشرات من أفراد الجالية الموريتانية بالداخلة و الذي تضامنوا مع مواطنه في محنته التي تعرض لها في بلده الثاني على حد تعبير المتهم.
و من خلال قراءة في الواقع السياسي و الدبلوماسي للمغرب مع الشقيقة موريتانية هل كان من الحكمة و الدهاء و الخبث السياسي توريط المغرب في هكذا ملفات لن تنفع بالتأكيد العلاقة المتوتر أصلا بين الشقيقين ، كل هذا و معه العديد من القضايا التي تبدو في بدايتها لأصحاب العقول التي تنظر دائما صوب أحذيتها ، تبدو لهم و كأنها عادية لكن لا يعلم هؤلاء أن أكبر الأزمات الدبلوماسية في العالم و أغلبها فجرتها هكذا أفعال و ممارسات ليست بالسليمة.
لكن لن تفوت الفرصة دون التأكيد و على أن الجالية الموريتانية نوهة بشجاعة قضاء الداخلة و أكدت على عدالته و حنكته التي قطعت الطريق على أخطاء بدأت تكثر في الأونة الأخيرة ، هذا عن أبناء الوطن الشقيق فماذا عن من يتضرر بشكل شبه يومي من هذه الأخطاء دون حسيب و لا رقيب.
جريدة “البحر بريس” و في إطار المتابعة لعديد الملفات لم تجد أي حرج في التشديد على عدالة و نزاهة و حنكة الطاقم القضائي الشاب بالداخلة و الذي أنقد المسؤولين بالجهة من عديد المستنقعات التي كادوا يختفون فيها ، لكن يبقى الفضل الكبير في هذا لوزير العدل“مصطفى الرميد” الذي جدد و بشكل كبير كوادر القضاء و هياكله و فتح الباب للشباب من أجل بناء مغرب الغد و الذي حتما لن يكون ديمقراطي بدون قضاء عادل حر و نزيه.

