الداخلة نيوز:
أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن المغرب يظل “منفتحا ومتفائلا” بخصوص مستقبل العلاقات مع الجزائر ويجدد طلبه للسلطات الجزائرية لتعلن، رسميا، ردها على المبادرة الملكية لإحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور.
وصدر البلاغ عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، مع سفير االجزائر بالرباط، اليوم الإثنين بمقر الوزارة.
ويأتي هذا اللقاء وفق البلاغ، بعد عدة مبادرات، رسمية وغير رسمية، تم القيام بها، دون جدوى، على مدى عشرة أيام، قصد ربط الاتصال مع السلطات الجزائرية على مستوى وزاري.
وكشف البلاغ انه خلال هذه المباحثات مع سفير الجزائر بالرباط، جدد بوريطة الإعراب عن رغبة المملكة في معرفة الموقف الرسمي للسلطات الجزائرية تجاه مبادرة إحداث آلية سياسية للحوار والتنسيق مع الجزائر، كما أعلن عنها الملك محمد السادس، يوم 6 نونبر الماضي.
ومن جهة أخرى، افاد البلاغ، ان المغرب أخذ علما برسالة الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، بتاريخ 23 نونبر، والتي تتضمن إخبارا بالطلبين التونسي والجزائري، الداعيين الى عقد اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي.
وبهذا الصدد، أوضح بوريطة ان الطلب الجزائري لا علاقة له بالمبادرة الملكية. ذلك أن هذه الأخيرة هي ثنائية صرفة، بينما تندرج الخطوة الجزائرية في إطار استئناف البناء الإقليمي.
وقال بوريطة إن وضعية الجمود التي يعرفها اتحاد المغرب العربي، منذ سنين، تعود بالأساس إلى الطبيعة غير العادية للعلاقات المغربية الجزائرية ، التي لا يمكن معالجتها إلا في إطار حوار ثنائي ، مباشر ودون وسطاء .
وأشار الوزير أن اتحاد المغرب العربي والدول الأعضاء لم يفتأوا يدعون ، إلى غاية الأسبوع الماضي ، إلى حوار مغربي جزائري من أجل تجاوز خلافاتهما في إطار روح حسن الجوار والتطلع المشترك للرقي إلى مستوى انتظارات الشعوب الخمسة الشقيقة.
وأكد بوريطة ان المغرب ليست لديه أي اعتراض من حيث المبدأ بخصوص عقد اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي، مشيرا إلى ان المملكة قد تفاعلت بشكل إيجابي مع الاقتراح الذي تقدمت به تونس لعقد خلوة للوزراء المغاربيين الخمسة للشؤون الخارجية .
وفي ذات السياق، استدرك الوزير قائلا:” إلا أن المغرب لا يمكنه إلا أن يشكك في قدرة هذا الاجتماع الوزاري الـ35 على التوصل إلى نتائج ملموسة تختلف عن الاجتماعات الـ34 السابقة ، في غياب إعداد جيد وحوار مباشر مسؤول بين دولتين عضويين في اتحاد المغرب العربي”.
وشدد بوريطة على ان المملكة المغربية، التي تظل متمسكة باستئناف البناء المغاربي على أسس سليمة وصلبة، تجددد طلبها للسلطات الجزائرية، لتعلن، رسميا، عن ردها على المبادرة الملكية لإحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور .
وأضاف ان المغرب لا يمكنه إلا أن يأسف لكون هذه المبادرة لم تعرف الرد المأمول، خصوصا وأنها كانت دائما محط طلب من طرف الجزائر ذاتها.
ورغم هذا المعطى، اكد الوزير على ان المملكة تظل منفتحة ومتفائلة إزاء مستقبل العلاقات بين البلدين الشقيقين. مضيفا “وفي الوقت الذي تبين فيه أن الصيغ الأخرى (إطار إقليمي، الوسطاء …) تبقى غير مثمرة، فإن المغرب يأمل دائما في أن تتمكن الاتصالات الإنسانية المباشرة من تقديم الجواب الملائم للخلافات الثنائية”.


