بعد حصد 54 مقعدا.. الأمانة العامة لـ«البيجيدي» تختار المعارضة

الداخلة نيوز:

قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الاصطفاف في موقع المعارضة الوطنية، داعية إلى عقد مجلس وطني استثنائي للحسم في هذا الخيار، وذلك عقب إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية المجراة يوم 23 شتنبر 2026، والتي أسفرت عن حصول الحزب على 54 مقعدا نيابيا.

وتتجه قيادة الحزب نحو اتخاذ خطوات قانونية لمقاضاة رؤساء مكاتب تصويت بسبب ما وصفته بـ”مخالفات جنائية” رافقت العملية الانتخابية.

و جاء ذلك في بلاغ صادر عن اجتماع استثنائي للأمانة العامة للحزب، انعقد يوم أمس الخميس 24 شتنبر برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران.

وأوضحت الوثيقة أن الحزب تمكن من مضاعفة مقاعده النيابية بأكثر من أربع مرات، مستعيدا بذلك حاضنته الشعبية في المدن الكبرى والمتوسطة، إلى جانب اختراقه لدوائر انتخابية يغلب عليها الطابع القروي.

وسجل المصدر ذاته فوز جميع أعضاء الأمانة العامة المرشحين، باستثناء عضو واحد، متصدرين نتائج دوائرهم بفوارق كبيرة عن أقرب منافسيهم.

وفي الشق القانوني والتنظيمي، أعلن حزب العدالة والتنمية، وفق ذات البلاغ، عزمه التقدم بشكايات مباشرة أمام القضاء ضد رؤساء مكاتب التصويت الذين امتنعوا عن تسليم نسخ من محاضر العمليات الانتخابية لممثلي اللوائح بشكل فوري.

واعتبرت الأمانة العامة أن تضخيم عدد مكاتب التصويت، الذي تجاوز 40 ألف مكتب، صعّب من مأمورية تغطيتها من طرف الأحزاب، وفتح الباب أمام تجاوزات، أبرزها “الاستعمال الكثيف للمال لاستمالة الناخبين”، فضلا عن الارتباك في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بتسليم المحاضر.

ورغم الحصيلة التي وصفتها القيادة بالإيجابية، وجهت الأمانة العامة انتقادات للنظام الانتخابي الحالي، مؤكدة أنها ستواصل النضال لتصحيحه.

واعتبرت أن حذف العتبة واعتماد “قاسم انتخابي غريب وغير ديمقراطي” حرم الحزب من حصد مقاعد ثانية مؤكدة في دوائر محلية بعينها، ذاكرة بالاسم دوائر: الصخيرات–تمارة، مكناس، سلا المدينة، سلا الجديدة، طنجة، فاس الجنوبية، وفاس الشمالية. كما أرجعت القيادة ضعف نتائجها في اللوائح الجهوية إلى قرار استبدال اللائحة الوطنية بها.

وتفاعلا مع نسبة المشاركة المسجلة في هذه الاستحقاقات، عبرت الأمانة العامة عن أسفها لبلوغها أدنى مستوى منذ سنة 2007.

وربطت قيادة الحزب هذا التراجع بـ”تبخيس العمل السياسي والحزبي”، و”الأداء الضعيف والمرتبك للحكومة الحالية”، فضلا عن ظاهرة “الترحال الحزبي” الكثيف بين مكونات الأغلبية قبيل الانتخابات. كما انتقد البلاغ تسويق سيناريوهات مسبقة حول رئاسة الحكومة، معتبرا إياها “مصادرة للإرادة الشعبية وخرقا للدستور”.

على الصعيد الداخلي، أرجعت قيادة الحزب هذه النتائج إلى أداء الحزب المتواصل من موقع المعارضة، و”نظافة حملته الانتخابية”، إلى جانب تطلع المواطنين للأداء التدبيري النزيه للحزب بناء على تجاربه السابقة في الحكومة والجماعات الترابية.

وأشاد البلاغ بما أسماه “الجولات المكوكية” للأمين العام عبد الإله ابن كيران وحضوره لتأطير مهرجانات الحزب، مثمنا في الوقت نفسه مجهودات مناضلي الحزب ومرشحيه وهياكله التنظيمية التي مكنت من استعادة الدينامية وتجديد التعبئة للاستحقاقات المقبلة.

وخلصت الأمانة العامة، في ختام اجتماعها، إلى أن مكان الحزب الطبيعي هو ممارسة أدواره الدستورية من موقع المعارضة للدفاع عن الثوابت الوطنية وقضايا المواطنين، مسجلة في الوقت ذاته التفاعل الإيجابي للسلطات المختصة مع الشكايات التي أثارها الحزب في حينه خلال المحطة الانتخابية، وموجهة الشكر للناخبين الذين منحوا ثقتهم للوائح الحزب.


شاهد أيضا