مجلس الأمن أمام اختبار مسودتين متنافستين بشأن الصحراء.. روسيا تطرح بديلاً للمشروع الأمريكي

الداخلة نيوز:

دخل مجلس الأمن الدولي مرحلة حاسمة بشأن ملف الصحراء، بعدما بات أمام مسودتين متنافستين تتعلقان بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، وسط تباين واضح بين المقاربة الأمريكية والطرح الروسي بشأن مستقبل البعثة وتسميتها.

وفي تحرك مفاجئ، ووفق جريدة القدس العربي، وزعت البعثة الروسية، يوم الجمعة، مشروع قرار مقتضباً يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على تسميتها الحالية والإشارة إلى القرارات السابقة لمجلس الأمن، فضلاً عن التأكيد على مبدأ تقرير المصير.

ويأتي التحرك الروسي في مواجهة المشروع الأمريكي الذي يقترح تمديد ولاية البعثة تحت تسمية جديدة هي «مينوسو» (MINUSO)، في خطوة تعكس توجهاً نحو تغيير الإطار الذي تشتغل ضمنه البعثة، بما يتماشى مع التصور الأمريكي المرتبط بالمسار السياسي ومقترح الحكم الذاتي.

ويضع هذا التباين مجلس الأمن أمام اختبار دبلوماسي، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية للبعثة، واحتمال استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد المشروع الأمريكي، في حال عدم التوصل إلى صيغة توافقية.

وفي المقابل، لا يُتوقع أن يحظى المشروع الروسي بتسعة أصوات مؤيدة، وهي العتبة المطلوبة لاعتماده داخل مجلس الأمن، ما يفتح الباب أمام سيناريو معقد، قد يسقط فيه المشروع الأمريكي بالفيتو الروسي، دون أن يتمكن المشروع الروسي من الحصول على الدعم اللازم.

وبين تمسك موسكو بصيغة «المينورسو» وتوجه واشنطن نحو «مينوسو»، تتواصل المشاورات الدبلوماسية في الساعات الأخيرة للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن تمديد ولاية البعثة وتفادي تعثر التصويت داخل مجلس الأمن.


شاهد أيضا