الداخلة نيوز:
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة ولد عمر، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول استراتيجية الوزارة لإنعاش التشغيل بجهة الداخلة وادي الذهب، ومدى استفادة أبناء المنطقة من فرص الشغل التي تتيحها المشاريع الاستثمارية الكبرى.
وأبرزت البرلمانية، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 4 نونبر 2026، أن جهة الداخلة وادي الذهب تشهد دينامية تنموية واستثمارية متسارعة، بفضل المشاريع الاقتصادية المهيكلة والأوراش الملكية الكبرى التي جرى إطلاقها بالمنطقة، غير أن هذا الزخم الاستثماري، رغم ما يتيحه من إمكانيات لخلق مناصب الشغل، لا يزال، بحسب السؤال، يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع البطالة في صفوف الساكنة المحلية، خاصة الشباب وحاملي الشهادات.
وسلطت البرلمانية الضوء على عدد من المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية التي تعرفها الجهة، من بينها المركب التجاري «مرجان»، الذي أُعلن عن توفيره لما يقارب 500 منصب شغل، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي والمنطقة الاقتصادية المحيطة به، ومشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومحطة تحلية مياه البحر الموجهة لسقي الأراضي الفلاحية، فضلاً عن الوحدات الصناعية الكبرى لتثمين وتصبير المنتجات البحرية ومشاريع الفلاحة التصديرية.
وفي المقابل، سجل السؤال وجود ضعف في مستوى إدماج شباب وأبناء المنطقة ضمن هذه الهياكل الاستثمارية، مشيراً إلى غياب معطيات دقيقة وشفافة بشأن مدى استفادة الكفاءات المحلية من فرص العمل التي تتيحها هذه المشاريع.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية الوزير الوصي على القطاع بالكشف عن الإحصائيات الدقيقة والنسب المئوية المتعلقة بتشغيل أبناء جهة الداخلة وادي الذهب، سواء في مشروع «مرجان» أو باقي المشاريع الاستثمارية الكبرى بالجهة.
كما تساءلت عن التدابير والآليات الرقابية والتحفيزية التي تعتمدها الوزارة لضمان منح الأولوية لأبناء المنطقة في فرص التشغيل التي توفرها هذه المشاريع، فضلاً عن مدى التنسيق مع الشركات المستثمرة لتوجيه برامج التكوين المهني نحو الاحتياجات التقنية الحقيقية للمشاريع، بما يضمن تجاوز إشكالية عدم ملاءمة الكفاءات المحلية لمتطلبات سوق الشغل.
ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة موضوع الأثر الاجتماعي والاستثماري للمشاريع الكبرى بجهة الداخلة وادي الذهب، ومدى انعكاس الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة على فرص التشغيل وتحسين الأوضاع الاجتماعية للساكنة المحلية.


