الداخلة.. فوضى مقالع الرمال التي يدفع المواطن البسيط ثمنها

الداخلة نيوز:


يستمر مسلسل مقالع الرمال بجهة الداخلة وادي الذهب، المتواجدة بالنقطة الكيلومترية 22 شمالي مدينة الداخلة، في رسم طريقه بشكل واضح نحو مزيد من الفوضى والإرتجالية أو بمعنى أصح “الكزرة”.

فهل تعلم سيدي القارئ أولاً وقبل كل شيء، أن كل الذين يستغلون مقالع الرمال بنفوذ الجهة لا يتوفرون على أي رخصة تشرع هذا الإستغلال، مع العلم أن الدولة تبقى مكتوفة الأيدي وتنظر لهذا الواقع المشين دون أن تحرك ساكن.

لكن، ومع كل مرة تندلع فيها اشتباكات ومشادات بين المستغلين لهذه المقالع، ويكاد ينفضح الأمر ويكشف المستور، تتدخل منتخبة معروفة بالجهة وهي من أكبر المستغلين لهاته المقالع، لتقوم بترتيب قطع السطرنج، كي لا يحدث أي خلل وتستمر اللعبة لأطول وقت ممكن.

وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء هي المسؤول رقم واحد عن هذه الفوضى، إضافة إلى السلطات المحلية، وهم من وجب عليهم التدخل لتنظيم قطاع المقالع والحرص على تطبيق القوانين المؤطرة لها وتحيينها بهدف محاربة الريع.

فالفوضى التي تعبث بهاته المقالع، كان من أهم نتائجها أن الوسطاء الذين يبيعون الرمال للمواطن البسيط، كانوا المستفيد الأكبر عبر شراء شحنة الرمال بثمن قد لا يتجاوز 200 درهم، ويتم بيعها بحوالي 1000 درهم لمن يريد البناء.

إضافة إلى أن جماعة العركوب التي يوجد بنفوذها هذه المقالع، ومجلس جهة الداخلة وادي الذهب، لا يحققان ماهو مطلوب من الرسوم على استخراج مواد المقالع، والذي لايتجاوز 10 ملايين سنتيم سنويا في أحسن الأحوال.

أسئلة كثيرة تطرح نفسها في ظل واقع لا يعطي الصورة المطلوبة عن مدينة الداخلة.


شاهد أيضا