الداخلة نيوز:
صرنا اليوم سواسية في فترة محدودة الأجل والتاريخ هكذا يعلق أحدهم في موقع للتواصل الاجتماعي بعد أن شاهد مرشح أثناء حملة انتخابية وهو يمتطي الشوارع على رجليه يجوبها زنقة زنقة باحثا عن أصوات الناخبين بعد أن كان بالأمس القريب يشاهد أبناء جلدته كأنهم حشرات غير مبالي برد السلام والجميل في منحهم الثقة له لإدارة شؤون المدينة ناهيك عن الحديث معهم حول مشاكلهم اليومية وحلحلتها .
بالأمس القريب كانت تستقبل محيانا وجوه مكفهرة مسودة تنظر إليك نظر المغشي عليه من الموت، تجاريك هلهلت أصواتهم تجاه السائل والمحروم من حقه في نظرة تنم عن الاحتقار والتجبر بسلطة كرسي نسوا أن الناخب سيعود يوما إليه لزلزلته من تحت أقدامهم، تكبر وغطرسة عانت منه مختلف الأوساط الاجتماعية بالمدينة، لنشاهد اليوم وبصور عالية الجودة والدقة تلك الأوجه وقد انخلعت من ثوب التكبر والغرور مرتديتا ثوب البساطة والخوف ومنغمستا مع ساكنة المدينة في مشاكلها ومتقاسمة معها عواطف الأمل والصبر في وعود تنم عن استهتار وضحك على ذقون المواطنين بشعارات رنانة ألفناها وأضحت كمهدئات تنسينا واقعنا المرير وترسم لنا غدا أفضل بين معقوفتين.
لنستنتج في الأخير أن حديث خير البرية عن التواضع (من تواضع لله رفعه) لم يأتي صدفت ولا عبثا بل جاء لتكريم الإنسان ومنحه مكانته بين المخلوقات من خلال مبدأ المساواة بين الجميع ليتغير هذا المفهوم للأسف في مجتمعنا الحالي ويصبح مبدأ للراحة النفسية انطلاقا من عدم التواصل مع الأخر مباشرة بعد فرز الأصوات وإعلان عن النتائج، لكن الإشارة التي يجب أن يفهمها منتخبينا المقبلين كون التكبر على المتكبر تواضع فمن تواضع منكم لله رفعه.


