جديد وحصري/ قبل يوم من جمعة الحسم الإنتخابي، الشيخ أعمار يكشف قوة حزب الميزان وتوقعات النتائج.

الداخلة نيوز :

 

 

في إطار مواكبتها لإقتراع 4 شتنبر أجرت جريدة الداخلة نيوز حواراً مطولاً وشيقاً مع مرشح حزب الإستقلال الشيخ أعمار لمعرفة قوة الحزب ونظرته للنتائج قبل يومٍ من جمعة الحسم الإنتخابي.

 

 

• بدايةً السيد الشيخ أعمار ونحن على بُعد يوم واحد من نهاية الحملة الإنتخابية، ماهي توقعاتكم لشكل الخريطة السياسية بالجهة؟

 

حسناً بالنسبة لي فأنا جد متفائل لإعتقادي بأن أقتراع 4 شتنبر سيحمل بين طياته التغيير المنشود. وسيكون محطة مفصلية بين مرحلة سياسية طبعها الركود والجمود والفردانية، ومرحلة جديدة نتوقع أن تجلب جيلاً جديداً في مستوى المهام المنوطة به وقادر على إيصال مدينة الداخلة للمكانة التي تستحقها. وأعتقادنا هذا نابع من الكفاءات العلمية العالية التي تزخر بها لوائح حزب الإستقلال بالبلدية والجهة.

 

• على ذكر الكفاءات ألا ترون أن من ضمنها وجوه تترشح لأول مرة وبالتالي فهي تفتقد للخبرة والتجربة؟

 

على كل حال فإننا حين نتحدث عن الكفاءات فإننا نتحدث عن مادة خام وعن فاعلين سياسيين لا مجال لقياس مردوديتهم على جهتنا مع باقي الفاعلين السياسيين الذين كانوا يديرون الشأن المحلي بالداخلة، طبعاً لا ننكر أن منهم من يفتقد لعنصر الخبرة والتجربة، ولكن من السهل تكوينهم في هذا المجال وفي وقتٍ قياسي كذلك.

 

• في حال تقلد حزب الإستقلال لرئاسة الجهة والبلدية، كيف ستديرون الشأن المحلي؟

 

أولاً على مستوى الجهة فإن هناك إطار تشريعي جديد لا علاقة له بقانون الجهات رقم 47.97. ومن ثم فالجهة بثوبها التشريعي الجديد تُعد قطب الرحا في العملية التنموية برمتها سواء على المستوى الإجتماعي والإقتصادي والثقافي وحتى البيئي، ولتحقيق تلك البرامج فقد تم رصد إمكانيات هامة جداً لذلك، وبناءاً عليه فإن إدارة مجلس هذه المؤسسة الهامة من طرف مجلس منتخب لا يملك الكفاءة والخبرة سيفرغها لا محالة من محتواها، لذلك حاولنا في حزب الإستقلال إنتقاء لوائح الحزب بعناية فائقة لتشمل أكفئ العناصر، ورغم ذلك للآسف فإننا لم نتمكن من إستيعاب كافة الأطر والكفاءات الإستقلالية. وهنا أتساؤل، هل كان هذا المعيار هو المعتمد عند باقي الأحزاب السياسية بالجهة في إختيارات لوائحها ؟

الأكيد لا، لأنها للآسف أحزاب لا زالت تتبنى الأسلوب القديم في إنتاج نفس الوجوه، وكأني بها تنظر لمقعد المجلس الجهوي كأمتياز غايته تكريس سياسة الريع والعبث بهذه المهمة الشريفة والنبيلة.

 

• هل يفهم من كلامكم على أن هناك نقيدين من اللوائح الترشيحية؟

 

تماماً، فنحن اليوم أمام جيل مكون في أرقى الجامعات والمدارس العليا، ويستعمل أحدث وسائل التكنولوجيا والإتصال الحديثة في حياته اليومية والعملية. وفريق آخر لا يساورني أدنى شك في أنه سيكون محرجاً عند إنتخابه لهذه المهمة.

 

• لكن ما السر وراء إختياركم لهذه النخب؟

 

هذا يعود الفضل فيه لإستثمار الدولة في العنصر البشري وبالتالي فهذا الخليط المتجانس من الكفاءات التي يضمها حزبنا هو نتاج عصارة مغربية خالصة لسنوات طويلة من هذا الإستثمار البشري. وعليه فإن ما يجعلنا أكثر سروراً هو إعطائنا للمواطن أكبر ضمان بأن هذه المؤسسة الكبرى والإستراتيجية المسماة “الجهة” قد أوكلنا مهمتها لجيل قادر على النهوض بهامها ومسؤولياتها الضخمة.

 

• على ذكر لائحة الجهة هل ترون أن الخطاط ينجا هو الشخص المناسب ليكون وكيلاً للائحة؟

 

بدون شك، فالأخ الخطاط ينجا لديه من الإمكانيات التي تخوله ليكون المرشح الأوفر حظاً لتقلد هذا المنصب، لأنه شخص ذو كفاءة عالية ومواظب على العمل ومحاط بفريق من حزب الإستقلال يملك الخبرة والتجربة في هذا الشأن.

 

• لوائح الحزب في البلدية، هل إتبعتم نفس المعايير في إختياراتكم؟

 

بطبيعة الحال، فالمعيار المتحكم في إختياراتنا دوماً هو معيار الكفاءة والتجربة مع مراعاة إختلاف المهام طبعاً بين البلدية والجهة. فكما تعلمون أن البلدية تُعنى بالحياة اليومية للمواطنين وكل ما يرتبط بالخدمات المقدمة لهم وكذا المحيط الذي يعيشون فيه بدءاً من البيت والشارع والحي. وفريقنا المختار للبلدية والذي يرأسه الأخ محمد لمين حرمة الله بدوره يزخر بكفاءات وطاقات هائلة. وقد لا حظتم كيف أن القلة القليلة هي من كان لها حظ التواجد في لائحتين مما يثبت أننا حزب يعج بالكفاءات والطاقات الكثيرة. وبالنسبة لنا في حزب الإستقلال فإننا نرى أن بلدية الداخلة تحتاج لإنتشالها من الإختلالات التدبيرية والمجالية وكذا العمرانية التي عاشتها في الفترة السابقة إضافة لسياسة تهميش الطاقات وكبتها ما يجعلنا ننظر بعين القلق والتخوف على مصير مدينتنا مستقبلاً.

 

• بذكركم فترة تسيير المجلس البلدي السابق، ما طبيعة هذه الإختلالات التي تجعلكم قلقين الى هذه الدرجة؟

 

نعم، أولاً لاحظنا جميعاً كيف تم إفرغ الميثاق الجماعي من محتواه، إذ لا يعقل مرور دورات المجلس في أوقات جد قياسية خصوصا وأن بعضها يخص مواضيع هامة من قبيل برمجة الفائض المالي المهم للميزانية. بل أن الطامة الكبرى تكمل في هذه المقارنة البسيطة لكي يتضح الأمر أكثر لكم : فإن أخذنا مثلا مدة دورات مجلس بلدية الداخلة خلال السنوات الست السابقة فإنها لا توازي دورات مجلس جماعة قروية بمنطقة نائية من المملكة خلال فترة سنة واحدة. وهذا دليل على هروب المجلس البلدي السابق من النقاش والتداول وتبادل الخبرات والأفكار.

هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن الفترة السابقة من حقبة المجلس البلدي شهدت تدبيراً كارثياً للرصيد العقاري بالجهة والذي طال حتى المناطق الخضراء والبقع المخصصة للمنشآت الإجتماعية والأزقة. هذا في ظل فشل المجلس المنتهي الولاية كذلك في تقديم برامج مهيكلة من قبيل “مسرح/ مكان للمعارض/ متحف/ ملاعب لمختلف الرياضات …”. يحدث هذا رغم توفره على عديد الصناديق التمويلية من قبيل “وكالة الجنوب / برامج القرب / التمويل المباشر من وزارة الداخلية”. ليشاهد المواطن بعين الحسرة كل ذلك في وقتٍ يلاحظ فيه ما أنجز في مدن أخرى من برامج تنموية كبرى مثل مدينتي “العيون وكليميم”. ليحصر مجلس البلدية السابق برامجه في التبليط وإعداد الأرصفة مفتخرين بذلك اليوم ودون خجل.

 

• ألا تظنون أن أختياركم لشخص محمد لمين حرمة الله على رأس البلدية لا يحدث أي تغيير؟

 

الأخ محمد لمين حرمة الله إنسان لديه كفاءة وخبرة في التسيير وتمثيله لمؤسسة كبيرة مثل إتحاد مقاولات المغرب دليل على ذلك. طبعاً قد يعاب عليه أنه إندفاعي أحياناً لكن ذلك لا يمنع من القول أنه شخص صاحب كفاءة، وقد غادر جماعة بئرگندوز التي كان يرؤسها وجاء لبلدية الداخلة بحثا عن التغيير، هذا بالإضافة الى وجود فريق عملٍ معه ونحن في حزبنا كما أسلفت لا مكان للتدبير الفرداني. وبالتالي فالمجلس في عهدته سينفتح على باقي التيارات السياسية الأخرى. وأنا أتوقع له مستقبل زاهر في رئاسة المجلس البلدي.

 

• لاحظنا رفعكم من نسق الحملة الإنتخابية مؤخراً والإستغناء عن دعايات الكلاسيكية الى دعاية الحوارات والمؤتمرات الصحفية، هل هذا تكتيك جديد منكم؟

 

الحملة في نظرنا لم تعد مواكب سيارات ومسيرات راجلة وولائم، بل إننا اليوم في مدينة تعداد ساكنتها حوالي 175.000 نسمة وهي ساكنة تعاني من مشاكل وتريد أن تشاهد نقاش حضري يلامس إنشغالاتها ومشاكلها فيما يخص مواضيع من قبيل “الصحة والتعليم والطفولة والمرأة والبطالة في صفوف الشباب وغيرهم”، في حين أن هناك جهات اخرى تحاول إعطاء الحملة طابع صامت لا كلام فيه.

 

• لاحظنا اليوم تصريح من أحد وكلاء لوائح السنبلة في موقع إلكتروني آخر، بماذا تفسرون ذلك ؟

 

نشكرهم صراحةً على أنهم أخيراً ظهروا ليسمعوا كلامهم للمواطنين.

 

• نلاحظ إستدعائكم لكافة وسائل الإعلام الإلكتروني لإيصال خطابكم، في حين ينحصر خطاب باقي الفرقاء على وسيلة إعلامية أو إثنتين، لما ذلك؟

 

في نظرنا أننا لم نقم بعمل إعتباطي أو جاء من فراغ، فنحن كنا قد عقدنا عقدا مع شركة إنتاج تسمى “منصور بروديكسيون” إضافة لتعييننا الأخت “حياة هنوني” كمسؤولة للإتصال بإعتبارها صحفية سابقة بقناة العيون الجهوية، وقد تولت الإشراف على إستدعاء وسائل الإعلام. وهذا طبعا ينم عن إيماننا بإعطاء الحقل الإعلامي حقه وكذا إيصال رسائلنا للمواطنين من خلال تنوير أكبر شريحة من الساكنة ببرامجنا الإنتخابية.

 

•  نلاحظ هيمنة خطاب النقد الحاد لفترة المجلس البلدي السابق. ما السر في ذلك؟

 

هذا تم تداوله في حزبنا محلياً، دون أن ننسى ان هدفنا من إقتراع 4 شتنبر هو التغيير فنحن في حزبنا نرى أن المشهد السياسي بالداخلة يعاني من الصوت الوحيد والصورة الوحيدة، وهذا أمر دخيل وليس من عادة مجالسها المنتخبة التي يكثر فيها التداول والنقاش وتبادل الأفكار. طبعاً هذا كان قد صادف فترة الوالي السابق والذي لازال حسابه مفتوحاً مع مدينة الداخلة، حيث لاحظنا تفشي الفساد وتفويتات الأراضي والإمتيازات، كما تم تمييع العمل السياسي وتبخيسه ولم يسلم من ذلك حتى المجتمع المدني. وللاسف فقد إستسلمت لذلك الفئات المنتخبة بالجهة. وبالتالي فإن كل ذلك مجتمعاً أفضى لتدبير كارثي في المحصلة ولاتزال الأمثلة حية على ذلك مثل “التهرب من المسؤولية، إذ حين يسلم الوالي السابق بقعة أرضية فإنه لا يكلف نفسه بعث وصل التسليم للمجلس البلدي، لأن تلك البقعة عادة ما تكون ساحة أو شارع ..”

 

• ماهي ظروف إلتحاقكم المفاجئ بحزب الإستقلال ؟ وكيف دخلتم لوائحه الترشيحية وقد عدتم للحزب متأخرين؟

 

فعلا فإلتحاقي بالحزب كان في ظرف قياسي لم أكن أتوقعه شخصياً، فقد تم ترتيب الأمر مع الأخ مولاي حمدي ول الرشيد منسق الجهات الثلاث عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وكذا الأخ محمد لمين حرمة الله المنسق الجهوي للحزب، من أجل الترشح خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016. ولكن إرادة التغيير وغيرتي على جهتي ومدينتي جعلتني مجبراً على دخول الإنتخابات لخدمة الصالح العام وجعل خبرتي رهن إشارة مدينتي. طبعاً دون أن ننسى الضغوط التي تلقيتها من بعض الأصدقاء في لائحة الأحزاب ومن عدد كبير من مناضلي الحزب وفئات واسعة من ساكنة قصد الترشح. وبكل صراحة فقد كنت سعيداً بقراري هذا، لأن من أولويات حياتي دوماً خدمة مدينتي.

 

• يتنبأ لكم البعض أنكم ستكونون رقماً صعباً في الخريطة السياسية بالجهة، هل ناقشتم موضوع التحالفات؟

 

توقعنا أكبر من أن نكون رقما صعباً ونظرا لما مرت به البلدية من تسيب خلال الفترة السابقة وما نتلقاه يومياً من تجاوب كبير من الناخبين، فإننا نتوقع حصولنا على الأغلبية المطلقة لتدبير المرحلة القادمة، وحتى في حالة إضطرارنا للتحالفات فنحن منفتحين على جميع الفرقاء السياسيين بالجهة، وسيكون أي تحالف مبني على ميثاق وبرامج تخدم الساكنة والصالح العام.

 

• هل يفهم من كلامكم أنكم على أستعداد للتحالف مع الحركة الشعبية حتى؟

 

قطعاً لا، والسبب أننا خلال تفحصنا للائحة هذه الهيئة السياسية “الحركة الشعبية” وجدنا أنها حافظت على نفس الوجوه التي كانت تدير البلدية خلال الفترة السابقة، عاملين بمبدأ “لا نغير الفريق الرابح !!!”.

 

• نلاحظ أن السيد سليمان الدرهم أعلن في أكثر من مناسبة منافسته على رئاسة المجلس البلدي، ما رأيكم؟

 

على كل حال أنا أرى أن منافسته مستحقة ونحترمها وسنتعامل مع تصريحاته بالجدية اللازمة. لأنه من حزب محترم ويمثل أحزاب المعارضة، وفي الاخير لا أتصور فبركة المكاتب في بلدية الداخلة خلال انتخابات 2009 والتي كانت تشبه مسرحية إنتخابية مبنية على الإشاعة والمناورة … في حين أننا اليوم نضع الجميع أمام مسؤولياته لان المهمة ستكون كبيرة وجسيمة ولن نقبل بالمجازفة بمصير مدينتنا. بل يجب أن تتم الأمور بشفافية تامة قوامها تغليب المصلحة العامة وتخليق الحياة السياسية.

 

• اخيراً يقال أنكم العقل المدبر في حزب الإستقلال، ما ردكم؟

 

قطعاً لا، هناك تسيير جماعي في كافة المحطات الإنتخابية وما يميز حزب الإستقلال أنه مؤسسة حزبية حقيقية والقرارات تتخذ بشكل مؤسساتي وكما ترون أن مقرات الحزب وبقية منظماته الموازية تعمل على مدار السنة بشكل طبيعي وتتفاعل مع قضايا وأنشغالات الساكنة.


شاهد أيضا