الداخلة نيوز :
بعد أن عرف المغرب أوراشاً كبرى جعلته في طليعة الدول العربية إستجابتاً لأعراف الحريات العامة وتكريس أسس الديمقراطية المدسترة. يعمل البعض جهده لكي يضرب بتلك المكتسبات عرض الحائط غير أبهٍ بالتحولات الكبرى التي يعرفها المغرب شعباً وقيادة، فسنين الظلامية والتسلط المخزني لسنوات البصري وأيام المعتقلات الوحشية ذهبت دون رجعة مع بقاء بعض أثارها المبهمة التي تقاوم رياح الحداثة والديمقراطية بكل قواها البدنية والعقلية.
في الداخلة مثلاً التي أفرزت فيها الصناديق صعود أحزاب مختلفة ووجوه جديدة في المشهد تعبر عن تطلعات الناس في مستقبل جديد، نجد من قدماء مغرب البصري من يريد إعادتنا إلى الوراء من خلال ضرب العملية الديمقراطية في مهدها وذبح إرادة التغيير التي تراود ساكنة المدينة بعد سنوات التدبير المزاجي وتسييج المجالس بمتاريس البيروقراطية القروسطية المندثرة. وهو أمرٌ لن نقبله جميعاً بدءاً من الساكنة التي ادت واجبها الوطني على أكمل وجه وشاركت بكثافة خلال الإستحقاقات السابقة، وكذا من الفعاليات الجمعوية والحقوقية بالبلاد، فأن يفرض المخزن مرشحه بطرق ملتوية دون الإحتكام الى شرعية الصناديق فذلك ضربٌ من ضروب الدول الفاشتية المتسلطة والتي ستكون أرواح المغاربة ثمناً لإعادتها للمشهد من جديد.
فليس بعيداً عنا تأسيس المجالس لنعلم مدى صحة الديمقراطية في بلادنا عموماً والداخلة خصوصاً، عندها لنا أحكام أخرى ولكل مقامٍ مقال.


