الداخلة/ الرابح الأكبر من ثنائية الأحلاف.

الداخلة نيوز:


وسط كومة الشائعات التي تُمطر على مدينة الداخلة هذه الأيام أخباراً متقلبة بين فريقين يصطفون لنزال المجالس فتنقلب الأمور رأساً على عقب في اليوم عشرات المرات، مونة أو الخطاط في الجهة ثم الدرهم أو الجماني في البلدية، تيرموميتر إنتخابي يحرك الرأي العام يميناً وشمالاً دون أن يستقر به الحال في إحدى ضفاف الفريقين فيسلم الناس برأوس مجلسي الجهة والبلدية القادمين.

وأصل الفريقين حلفٌ ثلاثيٌ يتزعمه حزب الوردة والمصباح والميزان، هذا الأخير الذي يرفع لواء التغيير منذ وطيس الغرف المهنية الماضية، وهو حلف مخطط بإحكام يعج بالكفاءات وذوي الخبرة والتجربة، تستبشر به الداخلة خيراً خاصة أنه يضم خليطاً متجانساً من أبناءها المقيمين بصفة دائمة وليس أوزاعاً من عابري السبيل وشذاذ الجهات الأخرى، حلف الأحزاب الثلاثة حلفٌ توفرت فيه مقاصد التسيير الجيد فأنبرى لإطلاق أعضاءه بلا خوفٍ أو وجل مصارحا الرأي العام منذ البداية بلوائحه وبرامجه الإنتخابية، وحين أشتد السباق بالمتنافسين ليلملمواْ لوائحهم المتوجة تركواْ أصحابهم يتجولون في شوارع المدينة في ثقة كبيرة بأن المجالس لن تكون إلا من نصيبهم مادام المنافس يخشى حتى المصارحة بمرشحيه أيام الحملات الإنتخابية.

حلف الأحزاب الثلاثة يسير بخطى تبدو ثابتة نحو التربع على عرش المجالس ، اللهم إن لم تدخل قدرة قادرٍ فتميل كفة الموازين لصالح منافسيه عندها نأمل أن لا تصدم مدينتنا من جديد في تدبير كارثي آخر.

أما ثاني الأحلاف فهو حلف ثنائيٌ تقوده أمرأة متنفذة وشيخٌ ثمانيني يرفض الأضواء ومواجهة الرأي العام حين طابق وصف “فاقد الشئ لا يعطيه”. فلم نجد للوائحه الترشيحية صوراً أو مسمياتٍ إبان صهيل الحملات وضجيجها، إنه حلف الغموض وإنعدام الكفاءة وقلة التجارب، ماعدى رأس الجهة الذي تقوده أمرأة ربما تملك من الكفاءة ما يخول لها أخذ الكرسي عنوتاً رغماً عن إرادة الشارع العام في التغيير، فلم نشهد لها موقعاً أو موقف بالداخلة، حتى قدمت من الرباط على ظهر النفوذ والتوغل في عمق الدولة لسرقة رغبات الشارع العام في تدبيرٍ مثالي لمجالسه المنتخبة، لتعود لعاصمة الوطن على ظهر كرسي الجهة دون عودة. حلف الثنائية الفردانية الذي يراودنا السؤال في موقع “الداخلة نيوز” عن مدى قدرته التحملية على تدبير مجالس هامة تحدد مصير مدينة وساكنة خلال خمس سنين قادمة، ما يجعلنا موقنين أن الأمر لن يتعدى بضع شهورٍ ينزوي فيها الجمع على أعقابه فيستقيل أو يحال على أنتخابات مبكرة. إنه حلفٌ إختبرت الداخلة نصفه البلدي في خمس سنين الفارطة فلم تجد من رأسه غير التدبير المزاجي والتسلط على الكرسي بسياط المال والنفوذ، وعودته حتماً ستكون وبالاً على الجهة خصوصاً في ظل معارضةٍ ثلاثية الأطراف، ستقف الند للند في وجه طوابير الفساد التي إستشرت خلال فترة التسيير السابقة.

ختاماً تبقى الشائعات بورصة مربحة للشارع العام، يمني فيها النفس بوجوه جديدة تحمل لمسات التغيير وجلب الجديد، غير أنه مع وجود قطبية ثنائية من الأحلاف يبقى حلف الثلاث أحزاب الحلف الأقرب لقلوب الساكنة وأنتظاراتها، لكن عودتنا السنوات الفارطة بالداخلة على أنه ما من تغيير جال إلا كان شانئه هو النفوذ والمال.


شاهد أيضا