الداخلة نيوز :
لم يكن يحسبهم الشارع إلا بيادق منتهية الصلاحية ستموت بموتها سياسياً في يومٍ من الأيام، فإذا بالدهر يصدق عليهم مقولة “الرجال مواقف”. حلف التغيير الذي رص الصفوف في معركة دحر الفساد وأزلامه فهاجت الساكنة على أثرهم تنتظر أخبار نصرهم الذي تحقق في الجهة وتعطل في البلدية بقدرة السلطة ورجالها المحركين بقوة المال والنفوذ وتغيير الإرادات. أبطال إرادة التغيير سيدونهم تاريخ الداخلة بحروف من الحرير المذهب إذ لا مجال لحصرهم في شخص أو إثنين، لكن لنمن على الرأي العام المحلي بأبرزهم لم يفتنا ونحن المتابعين للمشهد السياسي بالداخلة ولنزال الإنتخابات الذي أثلج صدور الساكنة بعامل تاوزن القوى الذي أحدثه حلف الثلاث أحزاب.
محمد لمين حرمة الله والمامي بوسيف إسمان من هذا الحلف لم تغيرهم نزوات الكراسي وإغراءات المال وحب التملك. فالأول رجلٌ قدم من رأس جماعة قروية في إقليم أوسرد قاصداً رئاسة البلدية التي خطفها فريق المعابد والتدبير المزاجي، فتجرد من الأنا وحصد ما حصد من مقاعد فلم يتوانى في التنازل عن كرسيها لصالح حليفه شريطة الإطاحة بمن لفظته الداخلة وساكنتها منذ سنوات، إنه بطل المرحلة بإمتياز والذي كسب تعاطف الداخلة بموقف بسيط جَبَّ ما قبله من سلبيات تحسب للرجل، فلم يعد لنا كصحفيين مناصرين لإرادة الشارع العام غير رفع القبعة له عشرات المرات لموقفه المشهود في صفحات المدينة مستقبلاً.
ثاني الأبطال الفاتحين في نزال المجالس رجلٌ تقلد منصب رئاسة الجهة سنوات طوال، فخاله الناس من الصابئين عن إرادتهم، حتى ضرب ماضيه ضربة رجلٍ مشرف، حين خرج من العمل السياسي مرفوع الرأس في أعين الشارع وساكنته.
المامي بوسيف الذي جابه الضغوط والإغراءات من تماثيل السلطة والنفوذ، لم يحسب لمصالحه الشخصية الضيقة أي حساب وأوسع فكره في لحظة لن تنساها مدينة الداخلة ما بقيت، وكأني به في حفل إعتزاله السياسي يخرج خروج المتوجين ليختم مشواره الحافل بموقفٍ أثلج قلوب الساكنة في الجهة، ولعل مكافأته هو حصيلة من المواقف المحمودة التي إلتقطاناها نحوه في الشارع العام.
ختاماً لا يسعنا إلا أن نقول هنيئاً للرجلين فقد بذلوا كل شئ في سبيل تطبيق الشرعية الشعبية السائرة نحو تغيير الوجوه القديمة، والتي أكسبتهم على ما يبدو تعاطف شريحة واسعة من ساكنة الداخلة. وكصحفيين في منبر الداخلة نيوز لا يسعنا إلا أن ننقل للرأي العام أراء الشارع العام في رجلين يبقيان رجلا المرحلة بإمتياز.
