الداخلة نيوز:
كشفت الأرقام الصادرة عن السلطات الإسبانية ان عمليات الهجرة غير النظامية للمغاربة صوب جزر الكناري عرفت خلال الشهران الماضيان ارتفاعا غير مسبوق، حيث شهد فقط دخول حوالي 4000 مغربي.
واوضحت ذات المصادر أن نسبة المهاجرين المغاربة إلى الجزر انتقلت من 10 في المائة إلى 50 في المائة منذ شهر شتنبر الماضي.
وقد كانت التبعات الاقتصادية والاجتماعية السلبية لفيروس كورونا السبب الرئيس وراء التزايد اللافت في عدد القوارب التي باتت تسلك هذا الطريق الذي يوصف بطريق الموت، نظرا لخطورته والعدد الكبير الذي يخلفه من الضحايا سنويا.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد خلف هذا الطريق الساحلي ما لا يقل عن 414 ضحية من جنسيات مختلفة بين ميت ومختف خلال هذا العام، حيث كان الغرق مصيرهم وهم يحاولون الوصول إلى الأرخبيل، إما من الأراضي المغربية، أو من الدول جنوب المملكة، في الوقت الذي تشير فيه أرقام الحكومة الإسبانية إلى أن 11 ألف مهاجر تمكن من الوصول إلى جزر الكناري خلال 10 أشهر فقط.
وقد بات هذا الطريق، على خطورته، ملجأ لعدد كبير من الحالمين بالفردوس المفقود، خاصة مع المراقبة المشددة التي تعرفها السواحل الشمالية للمملكة، والتي تحول بين الراغبين في الهجرة والضفة الشمالية.
ونقل المصدر الإعلامي نفسه عن عدد من المغاربة الذين نجحوا في الوصول إلى جزر الكناري، أنهم يقطعون مئات الكيلومترات للوصول إلى مدينة الداخلة ليعبروا هذا الطريق، الذي وإن كان أكثر خطورة إلا أنه أقل مراقبة بالمقارنة مع السواحل الشمالية، والتي تكلف الهجرة منها مبالغ كبيرة.



