الداخلة نيوز :
أرادت الصناديق ما تريد وفعلت السلطة ما تريد ولكن القدر الرباني فعل ما يريد، في يوم إنتخاب المجلس الجهوي بالداخلة أحكمت السلطة خيوط لعبتها وربطت عقدة الإنقلاب بكرسي المرشح الإستقلالي، لكنها إصطدمت بمواقف رجولية أفشلت مخططها الشيطاني لعشعشة الفساد بجهة يصول فيها عمداء الإفساد شمالاً وجنوباً.
يوم الجهة لم يكن يحسب أحد أن كل شئ يحرك عمودياً من رأس السلطة بتوجيهات الهاتف، فما تفطن الحاضرون يومها من صحفيين ومراقبين وحتى رئيس لجنة حقوق الإنسان الجهوية أن أمر الباشا لهم بإخلاء قاعة الجلسة المفتوحة وراءه من يدبره بإحترافية منقطعة النظير، فتم حصر الجميع خارجاً مع قدوم المرشحة المنافسة، التي ترك لها هامش المناورة مع عضوٍ من الأغلبية لإستمالته بالإغراءات وضخ الأموال الوعودية. إنها آخر سكرات الفشل التي أرادت السلطة لعبها لإجلاس كراكيزها على كرسي الرئاسة. مخطط محبوك التدبير والتنفيذ، عاد بصورة إنتقامية على حلفاء التغيير في مهزلة المجلس البلدي الذي أعطته السلطة على طبق من ذهب يومها لخادم أعتابها في إحدى أبهى صور التعيين المباشرة وليس الإنتخاب.
يزور هذه الربوع من المملكة ملك البلاد لتدشين أوراش كبرى إصلاحية لا يمكنها السير تحت قيادة أشراف العدمية ونذرة الكفاءات، لكن في الداخلة لا يراد لتلك الأوراش إلا البقاء في مزارع السلطة لتعيث في الجهة إفساداً، فليس من مصلحتها صعود مجالس موسومة بالكفاءة والخبرة، لأن في ذلك مأزقها وتابوت فضائحها التي بلغت الإعلام العالمي.
لنبقى نتساءل دوماً :
هل بوجود سلطة فاسدة مريدة لشيوخ المال النفوذ، نستطيع تطبيق الإرادة الملكية الواضحة لإنجاح ورش الجهوية الموسعة ؟
في مخطط الإنقلاب على الجهة، نجد جزءاً من الإجابة. وفي البلدية التكملة.



