الداخلة نيوز :
بعد أن وضعت الإنتخابات أوزارها وقالت الصناديق ما لها. هدر أجيج المحاكم من جديد بين طاعن ورافض في نتائج الإنتخابات. فترى مرشحي الأمس معارضي اليوم متداكين على أبوابها تداك الإبل الهيم يبتغون فضل العدل ورضوانه وإنصافهم من حد التسلط والمال.
لقد عجت المحاكم الإدارية بالطعون ولم تخلوا مدينة في خط طنجة لكويرة من طعن أو إثنين مدونين في جلسات المحاكم. فترى منهم المتظلم من السلطة وجورها على حدود الديمقراطية. وآخرون يشتكون عنف المال وأصحاب النفوذ. وقلة لم ترونها تطعن حبا في الطعن بعد أن صدمتها النتائج صدمة عزيز مقتدر.
الداخلة هي الأخرى لم تسلم من سحابة الطعون بعد أن نفخت السلطة في صور الشرعية وأجهضت إرادة الناس في التغيير، فلا تجدن يوما بلغت مشاهده رحاب العالمية كيوم مهزلة البلدية التي أرجعت الداخلة لعنفوانها القديم بعد أن شاخت بمرهمات المال والفردانية والتحكم في مفاصل المجالس المنتخبة.
لا قضية أشنع من قضايا الداخلة الإنتخابية، ولن تدور المياه الراكدة التي تدفع بالشباب اليافع لحضن العنف والتمرد النفسي في وجه الأمن العمومي، ما لم تزح سدود الفساد من مجاري المجالس المنتخبة التي هي صمام الإستقرار في جهتنا بتنمية حقيقية وليست مصطنعة.
الداخلة اليوم تقف على أبواب القضاء طلبا لحقوقها المدفوعة في الصناديق، كما أنصفت قبلها مدن من قبيل الحسيمة وطنجة وفاس والحبل على الجرار، فهل تعود بسمة التغيير من جديد خاصة في ظل قضاء بلادنا المعروف بالحزم والصرامة ؟
الأكيد أن ميزاب الديمقراطية ينبني على إيقاف السلطة للسلطة وأقوى تلك السلط المؤسسة القضائية. لذلك تبقى الداخلة واضعة يديها على الخدود في إنتظار حكم المحكمة الذي ينتظر منه إعادة شرعية الصناديق لأصحابها الحقيقيين.


