الداخلة نيوز:
سؤال يراود سُكان الأقاليم الجنوبية عموماً والداخلة خصوصاً، في كل محطة إنتخابية، فرُغم المشاركة المكثفة لساكنة هذه الجهات في الإستحقاقات الإنتخابية مقارنة مع باقي جهات المملكة، غير أن نتائج صناديق الإقتراع، تُفرز لنا في كل محطة انتخابية أشخاص وضعو للأسف مصالحهم الخاصة على العامة، وقرروا الإرتكان إلى الإتهام والإتهام المتبادل فيما بينهن، ولعل دورات المجلسين الجهوي والجماعي للداخلة خير دليل على ذلك.
فالمرحلة الحالية، تقتضي من الجميع تبني تجربة التوافقات السياسية، والتي من شأنها تحقيق مردود إيجابي غير مسبوق على ربوع هذه الجهة، التي عانت لسنوات وسنوات من “صراع القطبية” والتي كانت نتائجه ظاهرة للعيان، فلامشاريع تنموية أنجزت داخل المدار الحضري للمدينة، ولا شبابها المُعطل استفاد من برامج تشغيل تُلامس تطلعاته، والخدمات الإجتماعية من صحة وتعليم في الحضيض.. بل على نقيض من ذلك، فقدت الساكنة المحلية الثقة تماماً في الفاعل السياسي، وأصبحت المشاركة في الإنتخابات يطبعها العامل القبلي والعرقي، كعامل محدد للتصويت.
ساكنة هذه الجهة تتطلع وكلها أمل، إلى إنهاء ايديولوجية التفرقة والإنقسام، وتنشد على الفرقاء السياسيين تبني “منطق التنازلات”، بغض النظر عن الإنتماءات وعن الإختلافات، وبناء التوافقات حرصاً منهم على المصلحة العامة واستكمال مسيرة الأوراش الملكية، وتنزيلها على أرض الواقع، من أجل الهدف الأسمى ألا وهو تجاوز المرحلة السابقة وتلبية تطلعات الجميع.
فهل تفرز لنا استحقاقات 8 شتنبر، نخب قادرة على تجاوز التراكمات السلبية المسجلة خلال السنوات المنصرمة..؟؟

