حصيلة هزيلة وأرقام مخيفة تقود المركز الجهوي للإستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب نحو المجهـول

الداخلة نيــوز:

يتفق أغلب المتتبعون للشأن المحلي بجهة الداخلة وادي، على تراجع صورة المركز الجهوي للإستثمار خلال السنوات الأخيرة، مايضع أكثر من علامة استفهام حول مكامن الخلل والمسؤول عن ذلك.

فمن المعلوم أن الدور الأساسي المُعول عليه من المراكز الجهوية للإستثمار، هو تحريك عجلة الإقتصاد وتحقيق مستوى من التنمية يُساعد على التخفيف من العجز وإمتصاص البطالة.

 لكن الوضع بالمركز الجهوي للإستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب، مختلِف تماما وهو ماتبرزه الأرقام والمعطيات الرسمية التي كشف عنها المسؤول الأول عن المركز السيد “منير الهواري”، خلال الدورة العادية لشهر ماي للمجلس الجماعي للداخلة.

فقبل الغوص في المعطيات والأرقام الرسمية التي جاءت على لسان السيد المدير، لابد من الإشارة إلى أن أي مؤسسة عمومية، إذا كانت إدارتها ضعيفة المردودية ومنعدمة الفعالية، على الأرجح هي تعاني من ثقل المساطر الإدارية ونقص الحكامة وضعف الجودة وغياب الشفافية، وهو ما يمكن إسقاطه حرفياً على المركز الجهوي للإستثمار بالداخلة.

فكيف يُعقل أن يتم الحديث عن مدينة الداخلة كبوابة على إفريقية جاذبة للإستثمار، في حين أن نسبة المشاريع التي خرجت للوجود وتحصلت على رخص البناء، لم تتخطى 114 رخصة سنة 2021، و 66 رخصة بالنسبة لسنة 2020، في حين أن معدل الإستثمارات التي أنجزت سنة 2020 مقارنة بالتراخيص الممنوحة لم تتجاوز 20%، ولم يتجاوز معدل الوظائف المباشرة التي حققت 29%، وفق إفادة السيد المدير نفسه.
فهل هذه الأرقام من شأنها إنعاش الإستثمار وكسب ثقة المستثمرين..؟؟

فالحقيقة التي لا يتسع صدر المدير لسماعها، هي أن سياسة (باك صاحبي) في إعطاء الموافقة لإنجاز المشاريع، تمنح الأفضلية والأسبقية للمسؤولين بالجهة على رأسهم برلمانيين ورؤساء مجالس منتخبة وأقارب رجال سلطة، وكذلك وافدين على الجهة لهم من النفوذ الكثير.

“منير الهواري” وهذه تحسب له، بسّط المساطر الإدارية لعدد المنتخبين خوفا من كشف حقيقة الوضع داخل المركز، خلال اللقاءات الرسمية، وكشف الواقع المر للرأي العام، رُغم أن البعض حاول إلباسه عنوة عباءة المدافع المستميت عن القانون ومحارب لوبيات الفساد، التي ليس منها منتخبين وفاعلين اقتصاديين ورجال سلطة.
فمن تكون هذه اللوبيات يا ترى..؟؟

الداخلة نيــوز، ستختصر عليكم جميعا الطريق، وستكشف  لكم بالوثائق والأرقام عدة مشاريع قام المدير الجهوي للمركز بشكل شخصي، بحثّ أعضاء اللجنة الجهوية الموحدة للإستثمار، على الموافقة عليها وعدم إبداء أي ملاحظة، بحجة أنها لـ”فلان” أو بتوصية من “فلان”، علما أن هذه المشاريع كلها ليس ضمنها ولو مشروع واحد للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تواجه تعقيدات سنتطرق لها هي كذلك.


شاهد أيضا