الداخلة نيوز: مقال برئ من أستاذ غيور
رسمت الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015/2030م مجموعة من التصورات التي تروم خلق مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، من بينها الانخراط في اقتصاد ومجتمع المعرفة المتميز بتعميم الاستعمال الوظيفي لتكنولوجيا الإعلام والاتصال والتمكن من العلوم والتقنيات والمعارف والكفاءات لتعزيز القدرات التنافسية لبلدنا كاقتصاد صاعد. فإلى أي حد يستجيب هذا التنظير والرؤية الطموحة لواقع المدرسة العمومية بنيابة وادي الذهب؟
إن الرصد العياني لمعظم المدارس والثانويات الإعدادية والتأهيلية إن لم نقل كلها أحالنا على حرمان تلاميذ الجهة من حقهم في مواكبة المتطلبات التعليمية للقرن 21 القائم على النهل والتعلم المبني على الموارد الرقمية ، ولا أذل على ذلك الغياب شبه التام لتدريس مادة الإعلاميات بالثانويات الإعدادية والتأهيلية ، نذكر على سبيل المثال ثانوية النصر الإعدادية، والتي تمت فيها مصادرة حقوق فلذات أكبادنا في تعلم أبجديات المعرفة الرقمية لسنتين متتاليتين دون موجب حق أو تبرير. فالدعامات والوسائل التعليمية لهذه المادة أصبحت في خبر كان بتحولها إلى خردة…شأنها في ذلك شأن ثانوية الفتح التأهيلية، ثانوية الرازي الإعدادية ، وثانوية الحي الجديد الإعدادية…
إن هذا الواقع غير السوي في المدارس العمومية يسائل في المقام الأول الإدارات التربوية بالمؤسسات التعليمية والمسؤولين بالنيابة الإقليمية والأكاديمية الجهوية عن هذه المهزلة التربوية التي تضرب في العمق صنع تلميذ اليوم الذي هو رجل الغد وتحول دون بناء الكفاءات والمهارات للاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا مستقبلا.
فإذا كانت الأكاديمية بالجهة تتميز باعتماداتها المالية المهمة وبمحدودية كثافة مدينة الداخلة الديموغرافية وبوفرة أطرها البشرية فإنها لم تتمكن من تهيئ الظروف الملائمة لتنزيل الرؤية الإستراتيجية التي تكاد تصبح حالمة أمام هذا الواقع المزري .


