الداخلة نيوز:
أياماً قليلة بعد إثارة الداخلة نيــوز، لموضوع يخص الشأن البحري بالداخلة، والمتعلق بحالة “الفوضى واللامبالاة” التي تشهدها مراكز الصيد البحري، في إستهداف مئات الأطنان يومياً لمنتوج “السيبيا”، دون حسيب ولارقيب.

بدأت الصور والفيديوهات من قرى الصيد البحري التابعة لنفوذ جهة الداخلة، تُوثق على مواقع التواصل الإجتماعي، لكارثة أخرى تتجلى في تكدس مئات أطنان من مفرغات “السيبيا” بمداخل أسواق السمك بشكل يومي جُلها تعرض للتلف، وبدأت تفوح منه روائح كريهة، ماتسبب في تدنى سعر الكيلو الواحد من حدود 60 درهم للكيلوغرام، اإى 33 درهم للكيلوغرام، في ضرب واضح لسياسة “جودة المنتوج وتثمينه”.

هذا الوضع، لاشك أن وزارة الصيد وعبرها مندوبية الصيد البحري بالداخلة، مسؤولان عنه، إذ تعتبر حالة “الفراغ القانوني” وعدم استصدار إدارة الصيد لقرار آني يُحدد حصة يومية لكل قارب من “السيبيا”، أو منع القوارب من القيام برحلات “البياخي”، مع مراقبة مُعدات الصيد، خاصة حجم ومدة بقاء الشباك عالقة في عرض البحر، عوامل ستضع إستدامة مخزون المصيدة في مهب الريح.

هذه الوضعية “الشاذة”، ساهمت في تسجيل حالة “بلوكاج”، عند بوابات أسواق السمك، والتي لم يعد بمقدورها إستقبال هذه الكميات من المفرغات، لتظل مصطادات البحارة تراوح مكانها ليومين او اكثر، بين نقلها من المستودعات “الماݣزات” وإنقاذ مايمكن إنقاذه بإستعمال مادة الثلج، وبين أشعة الشمس عند مداخل أسواق السمك، وتارة أخرى تصريفها في السوق السوداء.

بدورهم، عبر العديد من تجار السمك عن استياءهم من حالة الفوضى هاته، إذ لم يعد بمقدورهم التمييز بين جودة المنتوج المعروض للتداول من عدمه، ويتفاجؤون بعد شراء المنتوج، أن معظم المشتريات تفتقد للجودة، وبدأ لونها يتغير ويميل للإحمرار، مطالبين إدارة الصيد البحري بتدخل حازم لإنهاء حالة الفوضى والإستهتار بمخزون مصيدة “السيبيا” بسواحل الجهة.

