الداخلة نيوز:
أفادت المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 أن ورش إصلاح نظام الحماية الاجتماعية أسهم بشكل ملموس في توسيع التغطية الصحية، لتشمل حوالي 32 مليون شخص خلال سنة 2025، بكلفة مالية قاربت 37,7 مليار درهم عند متم يونيو من نفس السنة، مع توقع أن تبلغ 29 مليار درهم بحلول نهاية السنة. كما أبرزت المذكرة أن الصناعات التحويلية تشغل أكثر من مليون عامل، أي ما يعادل 11% من السكان النشيطين، وتمثل 14,5% من الناتج.
المذكرة، الموجهة من رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية، أكدت أن الرأسمال البشري يشكل ركيزة أساسية لأي مسار تنموي، باعتباره أداة رئيسية لتحقيق نمو مندمج، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعامة للتحول الهيكلي.
وفي سياق تعزيز الحماية الاجتماعية، أشارت المذكرة إلى أن الإصلاحات الجارية تروم تمكين المواطنين من تغطية صحية عادلة ومستدامة، مع تحسين استهداف الفئات الهشة عبر التأمين الإجباري عن المرض وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المعوزة، والذي تدبره الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي كنقلة نوعية نحو نظام أكثر شمولية واستدامة.
كما شددت الوثيقة على مواصلة تطوير قطاع التعليم والتكوين، من خلال إصلاحات هيكلية توسع العرض المدرسي، خاصة في الوسط القروي، وتعميم تجربة “مدارس الريادة”، وتعزيز التكوين للأطر التربوية، إلى جانب مبادرات مبتكرة مثل برنامج “رياضة ودراسة”. وتم كذلك إعادة توجيه آليات الدعم الاجتماعي نحو التلاميذ المنحدرين من أسر فقيرة، مما ساعد على الحد من الهدر المدرسي، ورفع معدلات التمدرس، وزيادة متوسط سنوات التعليم.
وفي ما يخص القطاع الصحي، أكدت المذكرة أن إصلاح المنظومة الصحية يُعد رافعة استراتيجية لتعزيز الرأسمال البشري وتقليص الفوارق، ويرتكز على أربعة محاور رئيسية: تطوير الموارد البشرية وتحسين جاذبية القطاع، تأهيل العرض العلاجي خصوصاً في المناطق القروية، تحديث الحكامة عبر إنشاء مؤسسات صحية جديدة، واعتماد الرقمنة في إدارة المعلومات الطبية، بهدف ضمان ولوج عادل وجودة عالية للخدمات الصحية لجميع المواطنين.


