إلى متى يواصل نزار بركة التعاطي مع الداخلة بـ «سياسة الهروب إلى الأمام»..؟

الداخلة نيــوز:

عرفت جهة الداخلة وادي الذهب خلال الأسابيع الماضية زيارتين متتاليتين للأمين العام لحزب الإستقلال، نزار بركة، أولاهما يوم 04 نونبر 2025 بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في إطار زيارة تفقدية لعدد من المشاريع الهامة التي تهدف إلى دعم البنية التحتية المينائية بمركز بئر كندوز٫ والثانية يوم 14 نونبر٬ وكانت زيارته قصد الاطلاع على وتيرة الأشغال بورش ميناء الداخلة الأطلسي.

ورغم الظرف الزمني الذي جاءت فيه الزيارتان٫ لفت انتباه المتابعين للشأن المحلي غياب تام للقاءات التنظيمية السياسية التواصلية مع مناضلات ومناضلي حزب الإستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، وهو أمر غير معتاد٫ حيث سبق لعدد من الوزراء منهم من ينتمي لحزب الإستقلال زيارة الداخلة في إطار مهام وزارية٫ لكن ذلك لم يمنعهم من التواصل مع مناضلات ومناضلي الأحزاب بالجهة.

زيارات نزار بركة للداخلة تزامنت مع استعداد الحزب لإستحقاقات تنظيمية مهمة تتمثل في إنتخاب اللجنة المركزية، ثاني أعلى هيئة تقريرية بعد اللجنة التنفيذية، والإستحقاقات التشريعية التي بدأت ارهاصاتها. ما جعل الأسئلة تتهاطل حول الأسباب الحقيقية لعدم عقد أي لقاء حزبي في الجهة، خاصة وأن الداخلة وادي الذهب يحتل بها حزب “الميزان”٬ موقع مهم جدا وتصدر نتائجها في الإنتخابات الأخيرة.

ووفق عدد من المتابعين للشأن الحزبي، قد يعبر مايحدث لحزب علال الفاسي بالداخلة٬ عن ضبابية في اتخاذ القرارات داخل الحزب، أو على الأقل ضعف في التنسيق بين القيادة المركزية وعدم قدرتها على تبني القرارات. كما يرى آخرون أن غياب التواصل المباشر مع القواعد في هذا التوقيت يمكن أن يُفهم٬ أنه تجنب للخوض في قضايا تنظيمية في ظل إجواء داخلية محتدمة بعد إنتخاب اللجنة التنفيذية ٬وقبل محطة انتخاب اللجنة المركزية، باعتبار أن هذه المحطات تعرف عادة تنافسا وتقاطعات في المواقف داخل التنظيم.

فبالنسبة لعدد من مناضلي ومناضلات الحزب في الجهة، فإن عدم برمجة لقاء تنظيمي خلال زيارتين متتاليتين يطرح سؤالاً مشروعا حول موقع الداخلة وادي الذهب ضمن أجندة الحزب الداخلية، خاصة في ظل التحديات التي تعيشها البنية التنظيمية للحزب.

ويرى عدد من متتبعين للشأن السياسي، أن الحزب مطالب اليوم بإعادة بناء جسور الثقة مع قواعده بجهة  الداخلة وادي الذهب، وفتح قنوات الحوار والاستماع، من اجل استعادة التوازنات الداخلية للحزب وإعادة الثقة لاحد اهم قلاع الحزب قبل الإستحقاقات الإنتخابية.

شاهد أيضا