الداخلة نيوز:
أفادت صحيفة «The Objective» الإسبانية، في تقرير نشرته الخميس، بأن عمدة طنجة الموقوف، منير الليموري، حاول الانتحار مرتين داخل سجن أصيلة، حيث يوجد على خلفية التحقيق في شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، وهي معطيات لم يتسن للصحيفة التأكد منها لدى إدارة المؤسسة السجنية.
ونقلت الصحيفة، استنادا إلى مصادر وصفتها بالموثوقة، أن المحاولة الأولى تمثلت في تناول كمية كبيرة من الأدوية، فيما تتعلق الواقعة الثانية، بحسب الرواية ذاتها، بإقدام الليموري على ضرب رأسه بالحائط بشكل متكرر. وأشارت إلى أن الحادثتين وقعتا داخل السجن، دون أن تتمكن من تأكيد هذه المعلومات لدى إدارته.
وأضاف التقرير أن الوضع الصحي والنفسي للعمدة الموقوف عرف تدهورا خلال فترة اعتقاله، مستحضرا ما تداولته وسائل إعلام مغربية بشأن معاناته من ارتفاع ضغط الدم والإرهاق الشديد والضغط النفسي، من دون تقديم معطيات مستقلة تؤكد تفاصيل هذه الوضعية.
وفي سياق متصل، أوردت الصحيفة أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قرر تأجيل الاستماع إلى الليموري إلى غاية 3 نونبر المقبل، استجابة لطلب تقدم به دفاعه، الذي برر طلب التأجيل بعدم قدرة موكله، وفق ما نقلته الصحيفة، على الإجابة عن أسئلة التحقيق بسبب وضعه الصحي.
في المقابل، نفى مصدر مقرب من عائلة الليموري صحة الأنباء المتعلقة بمحاولتي الانتحار، مستندا إلى زيارة قام بها أفراد الأسرة إلى المؤسسة السجنية قبل يوم واحد من نشر التقرير الإسباني.
وأوضح المصدر أن الزيارة مرت في ظروف عادية، وأن أفراد العائلة لم يلاحظوا على الليموري علامات تشير إلى تعرضه للحوادث التي تحدثت عنها الصحيفة.
وبين الرواية التي أوردتها الصحيفة الإسبانية والنفي المنقول عن المصدر المقرب من العائلة، تظل المعطيات المتعلقة بمحاولتي الانتحار غير مؤكدة بشكل مستقل، في انتظار صدور توضيحات من المديرية العامة لادارة السجون.
ويأتي ذلك في سياق التحقيق القضائي الجاري بشأن شبهات التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية، وهي شبهات تظل موضوع بحث قضائي، ولا تعني ثبوت المسؤولية الجنائية في حق المعني بالأمر.



