الداخلة نيوز:
التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين كليميم في : 16 أبريل 2016
بكليميم
بيان للرأي العام
تلقينا ببالغ الخزن والأسى نبأ إستشهاد المناضل البطل الرفيق صيكا براهيم الذي إغتالته أيادي الغذر والإستبداد في مستشفى الموت بمدينة أكادير بعد أن نقل إليه في حالة حرجة كنتيجة للتعذيب الذي تعرض له منذ لحظة الإعتقال يوم الجمعة 1 أبريل 2016 حيث تعرض لتعذيب شديد خلال 72 ساعة من الإعتقال في مخفر الشرطة ، وكان المعذبون يتلددون في تعذيبهم ، وكان الرفيق المناضل الشهيد يواجهمم بما يؤمن به من مبادئ سامية ، وكان يردد شعاراته الخالدة التي يتقاسمها مع كل شهداء الحرية وعلى رأسهم المجاهد عمر المختار : ” إنني أؤمن بحقي في الحرية ، وحق بلادي في الحياة ، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح ” ومع كل حصة تعذيب كان يقول لهم :” سوف تأتي أجيال من بعدي تناضل ضدكم ، أما أنا فحياتي سوف تكون أطول من حياة معذبيني ” ، لقد أظهر الرفيق الشهيد شموخا قل نظيره في هذا العالم ، وأبان للجلادين أنهم ضعاف واهنين .
إن الرفيق إعتقل لأنه صاحب صوت حر وقلم حر ، ولم يكن كالذين تركوا ساحات النضال وإستسلموا لإرادة الإستبداد ، كان الرفيق في الصف الأمامي مع كل المقهورين والمحرومين ، وكل ضحايا سياسات المخزن الفاسدة ، وصوته العالي الذي ملأ الأفق البعيد من أجل حقوق شعب مضطهد ومحروم ، ناضل مع نشطاء حقوق الإنسان وأحيا معهم كل المناسبات السنوية للأسرة الحقوقية العالمية ، وتجده في الساعات الأولى في الذكرى السنوية للعمال ، وفي كل اللحظات النضالية ، ومؤازرا لكل الحركات السلمية ، وكانت كلماته تحفر في قلوب الجلادين الذين لم يستوعبوا أن زمن الخوف ولى ، وأن حناجر الحرية تملأ الأفق البعيد .
قتلوه لأنه إبن الشعب ضنا منهم أنهم بجريمتهم سيوقفون مسار النضال ، لكنه كان يردد ونردد من وراءه أن الظلم يجعل من المظلوم بطلا ، وأما الجريمة فلابد من أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء .
ما أعظمك أيها الرفيق لقد إنتصرت على كل المستبدين ، والجلادين ، وكل دعاة العنف ، وأن طريق الحرية طريق طويل صرنا اليوم على مشارفه ، وستبقى خالدا ، حاضرا بيننا .
إن المخزن اليوم محاصرا بتماديه في جرائم القتل البشعة التي لازالت مستمرة من خلال سياسات الإفلات من العقاب ، وسياسة العدوان ، والتمادي فيه .
ولا نامت أعين الجلادين.. ستلاحقهم هذه الجريمة النكراء في كل ثانية يعيشون فيها ، ولن تنعموا بالإستقرار ، فإن إصراركم سيزيد من محنكم ، وحريتنا خيار الرفيق الشهيد وخيارنا فلن تستطيعوا تسييجها ، وسنكون يوما مانريد.

