رأي الداخلة نيوز| بريطانيا خارج الإتحاد الأوروبي، كارثة الشمال الإفريقي المستقبلية

الداخلة نيوز:

بعد تصويت الشعب البريطاني بنسبة 52% لصالح الخروج من الإتحاد الأوروبي باتت الكرة الأن في ملعب رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” لتنفيذ إرادة الشعب أو رفضها مقابل قتل حزبه شعبيا في المملكة المتحدة. ويعد قرار الشعب البريطاني ضربة قوية لمنطقة اليورو قد تدفع بباقي الدول الأوروبية إلى سلك سبيل بريطانيا بعد أن أجحفتهم الغطرسة الألمانية التي باتت اللاعب الأبرز إقتصاديا وسياسيا داخل الإتحاد الأوروبي بعد استفتاء “بركسيت” البريطاني.

ويطرح السؤال حول مدى تأثير هذا الخروج على دول الشمال الإفريقي خاصة المغرب الذي يطل على البوابة الأوروبية من الجنوب. وبحسب قراءة جريدتنا “الداخلة نيوز” المتواضعة للأحداث يتضح أن كل المؤشرات تتجه نحو تفكك مستقبلي وشيك لمنطقة اليورو. خاصة مع تنامي الأصوات المطالبة بالخروج من الإتحاد في عدة دول أوروبية أخرى على غرار هولندا. وهو أمر يعني لا محالة عودة الجنوب الأوروبي الفقير لعهد الأزمات الإجتماعية والإقتصادية الخانقة. فدول مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان المفلسة ستكون أول المهددين ماليا بأزمات خانقة سترتد على الشمال الإفريقي الذي يعول على تلك الدول في تصدير المهاجرين وجلب العملة الصعبة التي كان في مقدمتها “اليورو الأوروبي”.

إذا بريطانيا تضع القارة العجوز على شفا التفكك وضرب الوحدة الأوروبية بعد أكثر من أربعين سنة على قيامها. والمغرب ودول الشمال الإفريقي تنتظر مستقبل اليورو على أحر من الجمر لتعرف مستقبل الشراكات والإتفاقيات الإقتصادية الهامة التي ربما قد تتبخر إلى الأبد إن لم نتشائم أكثر ونقول أن دول أوروبية معروفة سوف “تشحت” من المغرب حتى. 

أما بخصوص ملف الصحراء فرغم أن قراءات عديدة تنظر للخروج البريطاني من الإتحاد يلعب لصالح المغرب سياسيا في ملف الصحراء خصوصا إذا ما علمنا بأنها الدولة الأكثر تشددا ضد المغرب في ملف الصحراء داخل الإتحاد الأوروبي. إلا أنه بالمقابل قد تظهر أصوات جديدة أكثر تشددا خصوصا تلك المعنية بالنزاع على غرار إسبانيا التي ستفتح شهية أطماعها من جديد نحو المنطقة التي تركتها قبل عقود. خصوصا إذا ما ضرب أمنها الإجتماعي وأصيب إقتصادها بالهشاشة في حالة تفكك اليورو وسقوط الفيدرالية الأوروبية الهشة.

إذا تحولات كثيرة قادمة في المنطقة الأوروبية وأزمات جديدة تلوح في الأفق بفعل الديمقراطية البريطانية المتشددة. والشمال الإفريقي يقف مشدوها لمستقبل حالك قد يعيد التاريخ من جديد ويفتح شهية دول أوروبية فقيرة لإستعادة مستعمراتها إذا ما جمت البئر الأوروبية الموحدة وإتبع أصحابها المثل الشعبي القائل “كلها إنش على كبالتو”..

فهل يصدق تنبؤنا أم أن لهرم السلطة البريطاني رأي أخر..؟؟

الأيام وحدها من تملك الإجابة فلننتظر.

شاهد أيضا