إسبانيا| انتخابات للخروج من نفق الفراغ الحكومي

الداخلة نيوز:

 

يتوجه 36 مليون ناخب إسباني، اليوم الأحد، إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، بعد أزمة تاريخية لا سابق لها، تمثلت في عجز مختلف الأطراف السياسية عن تكوين غالبية تمهد لإنشاء حكومة جديدة، بعد مرور ستة أشهر على الانتخابات التشريعية الأخيرة.

و تعد انتخابات 20 ديسمبر/كانون الأول، جدّ مهمة لأنها شهدت انهيار الثنائية الحزبية التقليدية التي كانت تحكم المشهد السياسي الإسباني منذ سقوط نظام الجنرال فرانكو، وبروز حزبين جديدين وُلدا من رحم الحركات الاحتجاجية الشعبية ضد الأزمة الاقتصادية، وهما حركة بوديموس اليسارية الراديكالية بقيادة بابلو ايغليسياس، التي حصلت على 69 مقعدا، وحركة “ثيودادانوس” الوسطي الليبرالي التي فازت بـ20 مقعدا.

ولم تسفر المفاوضات الشاقة بين مختلف هذه الأطراف السياسية عن تشكيل ائتلاف حكومي، بسبب الشروط التي طرحتها الحركتان الوليدتان، ما خلق شغورا سياسيا خطيرا، رغم محاولات الملك فيليب السادس التدخل لتقريب وجهات النظر.

وعقب الادلاء بصوته أكد بابلو إجليسياس زعيم حزب “بوديموس” أن إسبانيا تشهد “مرحلة انتقالية جديدة”، مشيرا إلى ان هذه الانتخابات ستقود البلاد نحو “طريق جديد كما جدد دعوته للحزب الاشتراكي”، مؤكدا أن “لا أحد يفكر” في إجراء انتخابات للمرة الثالثة.

ومن جانبه، أدلى رئيس الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز بصوته في مدريد، وقال “أطالب بمشاركة كبيرة لنقرر المستقبل الذي نريده من أجل إسبانيا خلال السنوات الأربعة المقبلة والأجيال القادمة”.

هذا ويتخوف المراقبون من عزوف الناخبين الإسبان بعد مللهم من مسلسل الخلافات المستفحل بين الأطراف السياسية، خاصة أن هذه الانتخابات تتزامن مع بداية العطلة الصيفية وانشغال الإسبان بمنافسات البطولة الأوروبية لكرة القدم التي تجري أطوارها حاليا في فرنسا بمشاركة المنتخب القومي الإسباني.


شاهد أيضا