سابقة| فشل “راخوي” في كسب ثقة البرلمان. يجعل إسبانيا أمام ثلاثة سيناريوهات

الداخلة نيوز: ألف بوست

فشل زعيم الحزب الشعبي “ماريانو راخوي” في الحصول على ثقة البرلمان الجمعة من الأسبوع الجاري، ويعتبر أول رئيس حكومة يفشل في تحقيق هذا الهدف، مما قد يجعل إسبانيا تشهد إنتخابات تشريعية ثالثة في ظرف سنة واحدة، وهي سابقة في التاريخ السياسي للبلاد منذ الإنتقال الديمقراطي.

وشهدت إسبانيا إنتخابات خلال ديسمبر الماضي، وترتب عنها خريطة سياسية جديدة بنهاية القطبية الحزبية بين الحزب الإشتراكي والحزب الشعبي المحافظ، حيث إنضم إلى هذه الخريطة حزب بوديموس اليساري وحزب اسيودادانوس الليبرالي. ورغم فوز الشعبي بالإنتخابات، فلم يستطع تشكيل الحكومة، كما فشل زعيم الحزب الإشتراكي “بيدرو سانتيش” في تشكيل الحكومة.

وتكررت الإنتخابات خلال يونيو الماضي، وأعطت النتائج نفسها تقريبا بفارق نسبي، حيث إستمر الحزب الشعبي في المقدمة يليه الحزب الإشتراكي ثم بوديموس واسيودادانوس.

وبعد شهرين من المشاورات، تقدم “ماريانو راخوي” إلى البرلمان يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري بعرض برنامجه الحكومي للحصول على ثقة هذا المجلس التشريعي للإنتقال إلى تشكيل الحكومة، وبعد استعراض برنامجه الحكومي، كان التصويت يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري ب180 صوتا بلا و170 بنعم.

وعاد “ماريانو راخوي” يوم الجمعة من الأسبوع الجاري إلى طلب ثقة البرلمان، حيث يسمح له القانون بالتقدم مرتين، إلا أنه مجددا فشل في الفوز بثقة النواب.

ومن الأسباب التي جعلت “ماريانو راخوي” يفشل في الفوز بثقة البرلمان، في المقام الأول تورط حزبه في فضائح مالية وفساد سياسي وعدم إتخاذه الإجراءات لإبعاد المتورطين، وفي المقام الثاني سياسة التشدد مع الحركات القومية في كتالونيا وبلد الباسك وأخيرا إستغلاله للأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في البرلمان السابق لفرض الكثير من القوانين غير الشعبية مثل المبالغة في سياسة التقشف على حساب المواطنين.

وأمام هذا السيناريو السياسي الذي لم تشهده إسبانيا من قبل، هناك ثلاثة حلول للخروج من هذا المأزق السياسي الذي لم تشهده إسبانيا منذ الإنتقال الديمقراطي في أواسط السبعينات.

ويتجلى السيناريو الأول: في إنسحاب “ماريانو راخوي” وتمكين مرشح آخر من الحزب الشعبي الترشح إلى رئاسة الحكومة. وقد اقترح رئيس الحكومة الأسبق “فيلبي غونثالث” هذا الحل. لكن الحزب الشعبي لن يقبل بالمقترح إلا إذا جاء طواعية من “ماريانو راخوي”. هذا الأخير سيكون أول رئيس حكومة يفشل في الحصول على ثقة البرلمان.

ويتجلى السيناريو الثاني: في أخذ الحزب الاشتراكي المبادرة ومحاولة تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب بوديموس وبتأييد مشروط من حزب اسيودادانوس. وقد أعلن زعيم الحزب “بيدرو سانتيش” عن هذا الهدف.

ويبقى السيناريو الثالث: وهو الأرجح ويتجلى في إعادة الانتخابات التشريعية خلال شهر ديسمبر المقبل، لتكون الانتخابات الثالثة التي تشهدها البلاد في ظرف سنة بسبب فشل الأحزاب في تشكيل الحكومة.


شاهد أيضا