حق الرد مـــكفول| أحمد نافع.. يوضح موقفه من عنوان غير دقيق استعملته “الداخلة نيوز” في تصريح له

الداخلة نيوز: مراسلة

 بعد عنوان استخدمته جريدة الداخلة نيوز يوم أمس لتصريحي والذي لم يكن دقيقا تماما، واستعملت فيه عبارات إيحائية لم انطق بها، ويفهم منها أنني اقصد عدالة محاكمة المسجونين، بينما كان واضحا من تصريحي أنني أعني وبشكل واضح ومفهوم مدى توفر معايير المحاكمة العادلة كما نص على ذلك الفصل 120 من الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.

و يبدو أن الجريدة الإليكترونية ومن خلال عنوانها وجهت القارئ المتلقي ليفهم أمرا آخر منافيا لمضمون تصريحي، وسواءا كان الأمر خطأ مهنيا أو سهوا من طرف الداخلة نيوز، فإن الجمعية الصحراوية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية التي اتشرف بعضويتها توضح كجمعية ملاحظة محايدة، أنه ليس لها الحق في إطار ملاحظتها أن تكون مع أو ضد أي طرف في هذه القضية، وحضورها أطوار الجلسة الخامسة من المحاكمة المعنية كان من أجل التأكد من كون معايير المحاكمة العادلة كمفهوم كوني متوفرة في محاكمة “اكديم ازيك”، التي انعقدت قبل أيام كأي محاكمة في العالم، وهذه المعايير حتى يفهمها الجميع نذكر ببعضها وهي:

1-
هل كانت المحاكمة علنية..؟؟
2-
هل كانت لغة المخاطبة للمعتقلين كما يصفهم الدفاع أو المتهمين كما تصفهم النيابة متوفرة..؟؟
3-
هل كان مسموح بتواجد الملاحظين وطنيين وأجانب..؟؟
4-
هل كانت الجلسات مصورة..؟؟
5-
هل توفر مبدأ التوازن من المحكمة بين أطراف القضية..؟؟
6-
هل توفرت الترجمة حتى باللهجة الحسانية..؟؟
7-
هل تمتع أطراف القضية بالتعبير عن آرائهم بدون قمع..؟؟

وهذه هي المعايير المطلوبة في أي محاكمة ليتم وصفها بأنها محكمة عادلة، في أي بلد من المعمورة كما نصت عليها المواثيق الدولية، ولا حظنا للأمانة كجمعية حقوقية توفرها.

ويصف القانون الدولي هذه العبارة كونها “معايير المحاكمة العادلة”، ولا يعني هذا إدانة لشخص أو حتى عدالة متابعته، أو أنه موقف ضد أو مع، فهذا لا يجوز لأي أحد سوى المحكمة، وإنما اقتصر دور جمعيتنا في تتبع توفر المعايير المذكورة من عدمها لا أقل ولا أكثر، ولا علاقة لكلامنا بالإدانة أو البراءة فهذا اختصاص المحكمة كما لا يترجم مواقفنا كجمعية من أحداث مخيم اكديم أزيك فذاك في واد وهذا في واد.

من جهة أخرى فإني لا احتاج دروسا في ما يتعلق بغيرتي على مجتمعي، ومع أنني اعتبر الأمر في إطار التذكير فإن تحريف الموضوع وتصريفه سواءا في مواقف معارضتي لمكونات سياسية بجهتنا ما زلت أرى أنها لا تساعد في تكريس فعلية الحقوق الأساسية لمجتمعنا كما نص على ذلك النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.

أو تصريفه في مواقف تتعلق بمعارضتي لجبهة البوليزاريو كمشروع سياسي أعلن جهارا نهارا بأني مقتنع بأنه مشروع عدمي لا يرى في أرواح شبابنا وتطلعاته الإقتصادية والإجتماعية المشروعة ومنهم شباب “اكديم ازيك”، سوى قالب لدعاية رخيصة تسترخص دمائهم التي هي ليست بزرقاء، فإني لا أعير اهتماما بالتفسيرات الخاطئة هنا وهناك لما يمكن أن يصدر عنا من مواقف واضحة.

أما بالنسبة لمواقفي التي ذكرت فسأدافع عنها تحقيقا لحق مجتمعنا في العيش الكريم آمنا مستقرا كريما بعيدا عن الرؤى العدمية لمشاريع بائدة، وبعيدا عن تصورات بعض النخب المحلية التي مازالت تقاوم مبادئ ومقاصد الدستور الجديد وفي هذا لا نريد أجرا من أحد، فأجرنا أن يعيش مجتمعنا مطمئنا كريما معززا في ظل دولة الحق والقانون وأطلب في الأخير من جريدة الداخلة نيوز أن يحفظ حق الرد والتصويب.

مع خالص تحياتي

شاهد أيضا