الداخلة نيوز: بداد محمد سالم
لا يخفى على أحد أن الدولة قد استفادت بلا شك من مخيم اكديم ايزيك الإحتجاجي، الذي كان أول درس لها في التعامل مع حركة اجتماعية، وفق المفهوم الجديد للحركات الإجتماعية، الذي يعتبرها نموذجا مستقلا عن الإطارات التقليدية للصراع على المنافع (السلطة، المنتخبين، الأحزاب والنقابات، المقاولات الاقتصادية، والسياسية…..)
وحتى لا أطيل لأن التدوينة ليست هي المقال الأكاديمي، دعونا نتقمص دور السلطة ونحاول في نقاط موجزة التفكير بمنطقها لعلنا نستشرف ما ستقدم عليه مع حراك الريف إنطلاقا من تجربتها مع مخيم اكديم ايزيك الاحتجاجي:
* لا تراجع عن هبة الدولة كخط أحمر، فأي حل يمس منها، يعني تقليصا في قدرتها على تدبير الصراع داخل أجهزتها، وتأشيرا منها على امتداد رقعة المطالب..
* تمديد فترة المفاوضات من أجل كسب أكبر هامش لفهم الحراك وتمفصلاته، وأبعاد الصراع فيه، بغية اكتشاف مكامن الخلل لاستعمالها لتمرير خطة الحسم المعدة مسبقا على شاكلة تفكيك مخيم اكديم ايزيك.
* إطلاق حملات تخوين وتشهير بتمثيلية الحراك بغية الحد من قدرتها على التعبئة الجماهيرية، وبث الاشاعة كحل فعال لتفكيك وحدة الحراك.
* اقتناص الفرصة، مع أول خطأ يمكن أن يرتكبه الحراك في شخص ممثليه، من أجل ايجاد الصيغ القانونية والحقوقية والسياسية، لبدأ تنفيذ خطة الحسم التي أعدها من سيستفيد من تبعات الحراك من داخل السلطة نفسها، ولن ننسى من يعتبرهم المحتجون سببا في الاحتقان من ادارة محلية ومنتخبين.
* إعادة توجيه وصياغة المطالب في اتجاه معالجة تداعيات تفكيك الإحتجاج، واعتقال رموزه، فبدل المطالب المعلنة في بدأ الحراك سيصير المطلب الرئيس هو الافراج عن المعتقليين المحاكمة العادلة….
لن أطيل عليكم كما أسلفت في بدأ الكلام
لعلني بهذا الاختزال أنجح في الاجابة عن ما جعلته استفهاما في مطلع هذا المقال
بأي طريقة هم يفكرون..؟؟
ولماذا عن حقيقية الحراك هم متغافلون..؟؟
واسمحوا لي ختاما أن أقول :
“الصحراء هي الصحراء…. والريف هو الريف… والسلطة في المغرب لن تكون استثناءا في مواجهة موجة المطالب الإجتماعية للحركات الإجتماعية الجديدة، وإن نجحت نظريا مرة أو مرتين،”


