الداخلة نيوز: محمد فاضل
بعد مخاض عسير في ارحام تجمع الامم المتغلبة، هاهي اوروبا الصليبية تختار لقضية الصحراء مبعوثا او منبعثا من رماد الحرب العالمية الاولي والثانية ليحكم بين الاخوة في المغربي العربي المسلم.
المبعوث الجديد القديم يحمل في جعبته، الليبرالية الجشعة ومسيحية صليبية لن تنسي للمغرب العربي انجاب طارق بن زياد وغزوه لاوروبا المسيحية، خاصة وان الجروح لم تندمل بعد رغم مرور قرون علي طرد المسلمين من الاندلس، لكن ما زال قصر الحمراء والاثار الحضارية في اسبانيا تذكر اوروبا العجوز بذلك المارد الجار وحضارته المتجددة.
لا تنتظروا من المبعوث الجديد ان يوحد صفوفكم ويلملم شملكم، وهذه المنطقة تشكل اكبر خطر علي اوروبا التي بدأ نجمها في الاوفول بعد استهلاك كل طاقاتها وبدأت فعلا في عصر الشيخوخة وهي تنظر بتوجس لصعود تركيا علي حدودها الجنوبية الشرقية وتركيا هي من هي.
والمغرب العربي بطاقاته الهائلة وموقعه الاستراتجي،وبحضارته العريقة ليس من مصلحة اوروبا ان يتحد،وما ترونه من الحرب علي ليبيا وتأجيج الصراع بين المغرب والجزائر ليس صدفة، وانما هي خطط استراتيجية لمنع اي بادرة للتفاهم بين القوتين الكبيرتين في هذه المنطقة.
ان اي تقارب وفتح الحدود بين الدولتين الشقيقتين تعني التكامل والتفاعل وتفجير الطاقات الكامنة لهذه الشعوب المتوثبة، واخطر من ذلك لاوروبا تشكل نواة لقاطرة اتحاد بين دول المغرب العربي.
ان مشكلة الصحراء ساقها الله منحة لاوروبا الاستعمارية لتستعملها عند الحاجة كمسمار جحا لتعطيل طاقة المنطقة وافشال مشارعها الكبري.
سوف يبدأالمبعوث الجديدقريبا رحالته المكوكية بين الاطراف ولن يوزع بعدالة بين الاطراف الا الابتسامات ولسان حاله يقول ايها الاغبياء نحن نريدكم هكذا متشرذمين متشتتين واكثر.


