الداخلة نيوز: ابراهيم اعمار
إلى المعارضة بجهة الداخلة أقول لكم ما قاله تعالى في كتابه الحكيم على لسان نبيه لوط: ” أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ”.
الرشد الذي نبحث عنه هنا يتماشى والمنطوق الدستوري الذي يحفظ للمعارضة حقها في ممارسة الرقابة، والتوجيه، والمبادرة، ولما لا الإقتراح. إننا لا نريد مصادرة حقكم الدستوري بل ندعوكم إلى الإيمان بالديمقراطية والتناوب على السلطة ومبدأ التغيير. لأن حالكم اليوم ليجعل المواطن يشفق على حالكم، لقد حولتم جلسات التداول الحر والنزيه إلى معارك شخصية وحسابات سياسوية ضعيفة وسخيفة يندى لها الجبين. واعلموا ان لا شيء يمنع الساكنة من التنكيل بكم سوى إيمانها وثقتها بالعدالة مهما استغلت!. وبالتالي كفاكم من الهروب إلى الوراء، الحاضر الطبيعي لتفكيركم لأن الساكنة ملت اراجيفكم ومغالطاتكم، وأن شعار اسقاطكم للرئيس مجرد أحلام في اليقظة لا في المنام. واعلموا أنكم لن تسقطوا الرئيس حتى ولو دخل في نوم أهل الكف ومنحتم عمر سيدنا نوح. واكثر من ذلك ان “التليكوموند” الذي يحركم ويقدم لكم الدعم استخلص في النهاية أنكم غير قادرين على إسقاط الرئيس وأنكم تفتقدون للسند الشرعي والقانوني والجماهيري..
وإن الساكنة على يقين أن ما يدار بجهتنا الحبيبة والغالية، من محاولة لتزوير الإرادة الشعبية التي عبرت عنها صناديق الإقتراع، يذكر كثيرا بالمرض الإجتماعي والسائد، والمعروف بالتحرش الجنسي، الذي يدفع أحيانا، أصحاب، ضعاف العقول وغير الأخلاقيين الذين لا يستطعون التغلب على شهواتهم الجنونية من إرتكاب أكبر الأخطاء.
تحرش سياسي سيء على أنظار الجمهور.
إن الذي يتتبع سقطات المعارضة على المستوى القانوني في دائرة التنظيم الإنتخابي والرسمي على المستوى القضائي. قد يستخلص أن المعارضة مازالت بعيدة بمئات السنوات الضوئية، عن أصوار المعارضة القانونية التي يغلب فيها المد التعاملي الجماعي التكاملي المتمدن والديمقراطي، على التوجه الفردي الأناني الغالب، والمستوحى من الفطرة الصعلوكية لحكمة التعايش في أمان وتقاسم الموجود بالإنصاف والمبتكر والمتصور بعدالة. وإنصاف على مقاييس تحدد فيها المستويات المعرفية والعلمية والمهاراتية، والقدرات الشخصية والكفاءة.
فلا عجب أن ترى الكفؤ والمتمكن يأتمر بأوامر الأمي والبادئ والجيب.
ولا عجب أن ترى قوة الشاي ولغته من المترفين لفظا، وغاية طاغية على حراك المكاتب وأدائها وتدبيرها عند المعارضة بهذه الجهة.
ولا عجب أن نرى طرق الجماعة الحضرية بها حفر كالآبار.
ولا عجب ان ترى أشباح ومتسولين على الأرصفة محتجين.
ولا عجب ان ترى شبكة الصرف الصحي والجدران لا يتوقف العمل بها طول عمر المسؤول عنها.
محطات من واقع يأبي الإزعاج، والحرص على تحين اي فرصة لتحريف القوانين وتأويلها، سعيا لتغطية فشل وعدم الرضاء عن إنتهاء الصلاحية. والعجز عن أداء المهام فيما تذهبوا إليه من سوء تأويل، حين دخلت المعارضة في مرحلة الغيبوبة السياسية، وأزفت ساعة زوالها الحتمي عن التدبير، فليس من الأخلاق ولا من الشعور بالمسؤولية أن تتجاهل المعارضة بالجهة نجاحات الأخرين وكفاءاتهم وشرعيتهم. وكيف تظن أنها ستنجح في تغليب مصالحها الخاصة التي يحددها قصورها الذاتي على المصلحة العامة. فعليها إذن أن لا تضيع الوقت في محاولة البحث عن حصار الطبقة المثقفة. فمشروع تجديد الطبقة القديمة خيار لا رجع فيه.



