تفعيل المحاسبة دافع للتنمية الحقيقية.. بقلم: خولة البلال

الداخلة نيوز: خولة البلال

لتحقيق تنمية بشرية وإجتماعية وسياسية حقيقية تستجيب لأهداف وغايات التنمية المستدامة كإطار عالمي شامل لتوجيه العمل الإنمائي على الصعيدين الوطني والدولي خاصة إعلان الأمم المتحدة الرائد بشأن الحق فالتنمية وخطط التنمية المستدامة، لابد من استحضار المساءلة والمحاسبة وهي من المقومات الأساسية لأي نظام يسعى لتحقيق حكامة رشيدة وجيدة تقف علي وضع المسؤول المناسب فالمكان المناسب من أجل تحقيق شفافية حقيقية، هنا يكمن دور ربط المسؤولية بالمحاسبة انطلاقا من محاسبة أنفسنا أولا كمواطنين ذو مسؤولية تجاه قراراتنا وأصواتنا الإنتخابية ومشاركتنا في الحياة السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية والثقافية، وقضايا عديدة متعلقة بحقوق الإنسان وخاصة الحق فالتنمية ليكفل الفرد مزيدا من الكرامة والحرية والمساواة والعدل مع تحسين رفاهية كل فرد من أفراد المجتمع، مما على الإنسان ادراكه أنه ليس كيفية للتنمية، ليس مجرد أداة يمكن استغلالها لتحقيق مزيدا من الثراء لنخب محدودة، بل هو الدافع والفاعل الرسمي إلى تحقيق التنمية الحقيقية التي تستأصل وتعالج أسباب الفقر، وتحقق المزيد من العدالة الإجتماعية وليس المزيد من الإستغلال و تجريد المهمشين والضعفاء من حقوقهم الأساسية، كل هذا لا يأخذ مجراه الحقيقي إلا بعد أن يعي المسؤولون ما لهم وما عليهم من حقوق وواجبات وكفاءة مهنية محكمة والتحلي بروح المثابرة وخدمة المواطن بما يضمن له الدستور والقوانين التشريعية ذلك مع احترام الإدارة العمومية والمؤسسات الوطنية التي من جانبها عليها اعمال جميع الحقوق والحريات الأساسية للمواطن وينبغي أن تضمن الشفافية والمشاركة عبر بيئة مواتية وإدارة رشيدة مع تعزيز مساءلة المسؤولين والحكومات والمنتخبين وصناع القرار والهيئات المدنية والسياسية والجهات المانحة والمتلقية،

أولا بخلق الية تمكن المواطنين من افراد او منظمات حكومية أو غير حكومية بمحاسبة ومراقبة العاملين في القطاع العمومي وضبط الفاسدين والمفسدين.

ثانيا تتبع وتقييم السياسات العمومية عبر مطالبة المؤسسات والقطاعات الإدارية والموظفين بتقديم تقارير دورية ترفع لمؤسسات رقابية داخل إدارته وخارها وللرأي العام عن نتائج عملهم وكفاءتهم ومدى تحقيق الاهداف المقرة لوظائفهم وتفسيرها في حال السؤال عنها من طرف المواطنين وتمكينهم من مساءلة المسؤولين او تشجيعهم والتنويه بعملهم الجبار.

وبذلك يمكننا الوصول إلى الإلتزام بالقانون وتحسين الأداء والمراقبة والتحكم والنزاهة، كمؤشر للتنمية عبر تتبع اليات المساءلة لفصل السلط ومحاربة الفساد بنوعيه الفساد الكبير، من طرف كبار الموظفين في هدر المال العام والصفقات العمومية، والفساد الصغير من طرف صغار الموظفين الذين يتعاملون مع المواطنين بشكل يومي، الفساد الذي يأتي  نتيجة انعدام الشعور بالرقابة والمحاسبة.

وهنا يكمن طرح الإشكال التالي:
هل فعلا سيتم تفعيل الفقرة الثانية من الفصل الأول من دستور 2011..؟؟
أم أنه سيبقى كمجمل البنود حبر على ورق..؟؟


شاهد أيضا