بنية تحتية جدا..”حد التدني”! بقلم : يوسف قرقاب

الداخلة نيوز: يوسف قرقاب

صورة صادمة تلك التي بدت عليها الداخلة خلال الساعات الأخيرة الماضية، صورة أماطت اللثام عن وجه حقيقة مرة، وعرت جسد بنية تحتية لطالما وصفت ب”المهمة” لقيمتها المادية الباهظة، قطرات مطر خريفية، حولت أكبر شوارع الداخلة إلى أنهار جارفة، أغرقت معالم المدينة “باب الداخلة”، وأجبرت تلاميذ المدارس على نزع أحذيتهم وثني ملابسهم من أجل عبور الطريق، قطرات مطر خريفية، أدرك معها المواطن أن مصطلح “البنية التحتية” هو مجرد شعار يردده ساسة المدينة في خرجاتهم الإعلامية، بل وأدرك كل الإدراك أن بنية المدينة تحتية فعلا، حد التدني!.

 قطرات مطر خريفية، جعلت عشاق شبه الجزيرة يشاركون صورها على الإنترنت وكأنها منطقة منكوبة، وتركت آخرين تحت هول الصدمة، قطرات مطر خريفية، كانت كفيلة بأن تجعل حيا بأكمله في ظلام دامس بعد إنقطاع التيار الكهربائي، وأدركنا معها أن خطط الطوارئ والتدخلات السريعة من أجل مواجهة الكوارث الطبيعية منعدمة بمدينتنا التي لاتعمل بها سوى شاحنتين صهريجيتين إثنتين لمعالجة مياه شبكات الصرف، وهنا تطرح أسئلة عريضة، إلى متى سيستمر مسلسل الغرق مع كل قطرة مطر؟ وأين هو المبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وأين هم مسيروا الشأن المحلي في هذه الظروف؟ ألا تستدعيهم البروتوكولات للقيام بجولات ميدانية ومعاينة الأضرار؟

هي أسئلة مفتوحة لحدود الآن، في إنتظار إشراقة شمس تبعث الدفئ لجدران بنايات شبه الجزيرة الفريدة.

شاهد أيضا