الداخلة نيوز: يحيى الجكاني
في ظل توسع دائرة الإعتداءات من قتل واغتصاب وحرابة ..لاشك أن السبب الأول هو الوازع الديني .. حين قست القلوب وفرط المجتمع في التربية السلوكية والدينية للأبناء حتى اصبحوا كالوحوش الضارية تعيث في الأرض فسادا.إنه الداء الذي عجزنا ان نجد له دواء حتى استفحل وألقى القساوة على قلوبنا فأصبح القوي منا يأكل الضعيف، واصبحت الأعراض سلعة رخيصة. فأيادي لاشرع يلينها او سجن يخيفها إنها ضريبة الإنحراف والبعد عن المنهج السليم نعم انها ضريبة الخمور والحشيش في زمن اصبح المعروف منكرا والمنكر معروف والناصح ارهابيا والفاجر مواطنا لم تعد لقيمنا ومبادئنا ونقاء اسلافنا إلا اطلال وذكرى مبعثرة في كياننا.
قال تعالى : ((ثم قست قلوبكم بعد ذالك فهي كاالحجارة أواشد قسوة))صدق الله العظيم.
حين يصبح إنتهاك الأعراض وزهق الأرواح بـالأمر الهين فقل سلام لرحمة في اقلوب اهل هذا العصر .. حين نتستر على المجرم القاتل والمغتصب بحكم الإنتماء والدم والغرابة ونكون له حاجزا بينه وبين القانون فأعلم اننا خالفنا وصية الحبيب عليه الصلاة والسلام حين قال ((أذكروا الفاجر بمافيه ليحذره الناس )) ، فهناك وقعنا في الطامة الكبرى وهي انشاء جيل لايوقر كبيرنا ولايرحم صغيرنا.
إن مانراه اليوم هي ترسبات تمخضت عن سوء رعايتنا، فاتورة يجب دفع ثمنها لفك شفرة اخطائنا وأخذ العبر منها من اجل استعادة قوانا لكي نقوم بدور المنوط بنا اتجاه ابنائنا، قبل استنزاف ماتبقى من رصيدنا الديني والخلقي والضغط على الزناد بمعصم محكم والزناد الأهم هي الصلاة والحث عليها والترغيب فيها لأنها الرابط بين العبد وربه ووالمنظم لسلوكنا.
قال تعالى: ((إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا الا المصلين ))صدق الله العظيم.
وقال ((إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكرولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون))صدق الله العظيم.
اتمنى ان يعي المجتمع خطورة الإنحراف، فالقانون وحده لايكفي إذا لم يجد محتمع متظافر الجهود متآزر معه للقضاء على الجريمة والإبلاغ عن اَي حركة مخلة بالأمن حتى لو كان من اقرب الناس إلينا، حتى لايجد الذي تسول له نفسه ظلم العباد متسعا في ظل هذه الجهود ونستنكر المنكر ولاتأخذنا في الله لومة لائم إذا كنا نريد وجه الله حقا هكذا يجب ان نكون لكي نتخلص من ماتبقى من رواسب الجاهلية.
راجيا من العلي العظيم ان يستر عوراتنا ويأمن روعاتنا وأن يصلح لنا ولكم وللمسلمين ذرياتهم انه للقادر على ذالك أنه سميع الدعاء.



