الداخلة نيوز: سامي الحاج
طبعا, لقد تمكنا داخل الجريدة من تفكيك حقيقة اللوبي المافيوزي الخطير, المشكل من كمبرادورات الريع الكبار أبناء المنطقة, الملوثة أياديهم وحساباتهم البنكية ومشاريعهم المفخخة, بالمتاجرة المحرمة, في الأسماك المهربة والمخدرات وشتى أصناف الموبقات, وكيف يستعصي علينا الأمر ونحن أبناء هذه الجرف البحري بالتسلسل, ونعرف جيدا كيف جمع هؤلاء اللصوص و”الهنتاتا” خميرة ثرواتهم, و هم الذين دخلت عليهم الدولة المغربية معدمين, وتحولوا في مدة زمنية وجيزة وبشكل مريب, إلى طبقة برجوازية من أصحاب الملايير, مشاريعهم المشبوهة عبرة الحدود جنوبا وغربا, بين موريتانيا وإسبانيا, و لم تستفد منها الجهة وساكنتها ومعطليها ولو درهما واحدا.
ثروات معجونة بحرمان الصحراويين وبؤسهم ومآسيهم, تم إنضاجها على نار حرب الصحراء الهادئة ونزاعها المزمن, من أجل تنميتها وتضخيمها, متاجرين بمظلومية الساكنة وإنتظاراتها, فأمعن القوم في نهب الثروة السمكية وتبييض أموالها في مدن نواذيبو ونواكشوط وجزر الكناري, طوال السنين الماضية, مستفيدين من تسهيلات إستثنائية, ومن ريع أسود لا ينضب, أغدق عليهم بالرخص والبقع الصناعية المجهزة والقروض البنكية الميسرة, لكن وعوض أن يثبتوا وطنيتهم وغيرتهم على الجهة وساكنتها, وينجزوا مشاريع حقيقية بالمدينة لتستفيد منها المنطقة وطوابير الشباب العاطل عن العمل وتساعد الدولة المغربية في النهوض بالمنطقة, إختاروا بكل أنانية و وقاحة تهريبها صوب موريتانيا, ونهب الثروة السمكية من الأخطبوط و شتى أصناف القشريات الفخمة, لتعالج هناك بطرق ملتوية وتوضع أرباحها في حسابات سرية ب”لاس بالماس” وتبيض في شراء العقارات الفاخرة.
وهنا يكمن السبب الحقيقي وراء عدائهم المرضي المزمن للمستثمر الوطني “سعيد اللحية”, الذي ثمن الاخطبوط بعد أن كانت تشتريه تلك اللوبيات المفترسة ب10 دراهم, و رفع من مردودية القطاع, وحسن دخل البحار المقهور, وخلق رواج تجاري إستثنائي في تاريخ هذه الربوع المالحة, وتقاسم الثروة مع الساكنة والدولة, عن طريق آلاف اليد العاملة التي يشغلها الرجل والضرائب التي يؤديها للدولة, والعملة الصعبة التي يجلبها وعشرات الجمعيات الناشطة في المجال الاجتماعي والتربوي التي ما فتئ يدعمها بسخاء منقطع النظير, أضف إلى ذلك مشاريع شباب الداخلة التي مولها ودعمها, هذا دون إغفال دفاعه المستميت عن ثوابت الامة المقدسة وقضايا الوطن, وعلى رأسهم قضية الصحراء, التي أنفق في سبيلها ولا يزال أمولا لا حصر لها, كدعم مباشر من شركاته لجمعيات المجتمع المدني الناشط في هذا المجال, و هو ما ازعج عصابة الكمبرادورات من أغنياء حرب الصحراء, خصوصا مشروعه الضخم “مارسا فود” الذي سيحول الداخلة إلى عاصمة عالمية لمادة الأخطبوط المصنع, لذلك بدأت تلك اللوبيات الفاسدة حربها الإعلامية القذرة على الرجل وإستثماراته, حيث تزامنة حملتهم الدعائية مع تدشين الوفد الوزاري الذي ترأسه وزير الداخلية “لفتيت” لمشروع “سعيد اللحية” الإستثماري الكبير سالف الذكر, خصوصا لما علم بعض وجوه العصابة المقنعين, الذين حضروا التدشين, بأن المشروع ستنتهي الأشغال فيه في شهر مارس 2018 على أبعد تقدير, بالإضافة إلى الكم الهائل من اليد العاملة التي ستشتغل به, وهو ما أثار جنونهم و أفقدهم رشدهم العقلي والنفسي, وأعلنوا بعدها الحرب الدعائية مدفوعة الأجر على الرجل ومشاريعه الإستثمارية.
فعصابة الكمبرادورات كما يجهل ذلك الكثير, ظلت مسيطرة على الثروة السمكية بالجهة من خلال جناح إقتصادي مختص في التهريب, له أذرع فاسدة متشعبة داخل جميع أجهزة الدولة, من جمارك و مصالح المراقبة بوزارة الصيد البحري وبيطريين و بعض الفاسدين داخل الاجهزة الامنية والقضائية, وجناح سياسي مشكل من نخبة من المنتخبين و رؤساء المجالس و برلمانيين, من أجل توفير الغطاء السياسي والحماية الفوقية, وجناح إعلامي مستجد هدفه التشويش, وضرب كل مستثمر يرفض الخضوع لشروط العصابة وخدمة اجنداتهم الشيطانية, عن طريق حملات إعلامية مسعورة وموجهة عن بعد, هذه الشبكة طبعا لها تفرعات تنشط بين الزويرات ونواذيبو ونواكشوط وإسبانية, من أجل ضمان عبور آمن لحاويات الأخطبوط الضخمة المهربة جنوبا, لكن الطبيعة ترفض الركود كما يقال, فجناحهم السياسي تم الإجهاز عليه نهائيا بعد الانتخابات التشريعية والجماعية الأخيرة, أما جناحهم الإقتصادي فبات ينازع كالديك المذبوح, بعد أن جفت رضاعة الريع والإمتيازات, وتفطنت أجهزة الدولة السيادية لأدوارهم القذرة في تغذية الانفصال بالمنطقة, من أجل الإستمرار في إبتزاز الدولة والتلاعب بوزارة الصيد البحري من خلال تقديم مشاريع وهمية كواجهة لنشاطات مشبوهة كما أسلفنا, أما حربهم الإعلامية على الإستثمارات الوطنية بالجهة التي يقوم بها مستثمرين كأمثال “سعيد اللحية” فأضحت هي الأخرى أضحوكة الشارع الداخلاوي بلا معنى أو ذوق, زهد فيها الجسم الاعلامي المحلي و بات أصحابها معزولين و منبوذين, بعد ان تبين للجميع الخيط الأبيض من الخيط الأسود من المؤامرة, و انكشفت نواياهم الحقيقية, وكيف أرادوا الركوب على خطاب مظلومية مصطنع, من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة….يتبع.


