بعد فضحهم.. أجهزة الدولة تبدأ في التحرك ضد “كمبرادورات” الريع

الداخلة نيوز: سامي الحاج


لقد بدأت فعليا أجهزة الأمن المغربية بمختلف تشكيلاتها التحرك بمنطقة “الكركرات” الحدودية والموانئ والمجاورة لها, وذلك قصد وضع حد لأنشطة عصابة “كمبرادورات” الريع من بعض أبناء جلدتنا اللئام, الذين تغولوا وتفرعنوا وفسدوا, إلى درجة أصبحوا يهددون فيه سيادة الدولة المغربية على جهة الداخلة وادي الذهب, بل وساهموا بشكل غير مسبوق في تشويه صورة المملكة على المستوى الدولي, ومنحوا أعداء المغرب وخصوم وحدته الترابية, هدية على طبق من ذهب, لأجل التشهير  بالدولة, وإظهارها في شكل العاجز بل والمتواطئ مع هذه الشبكة الإجرامية في انشطتها القذرة, القائمة على تهريب الثروة السمكية صوب مصانعها بموريتانيا بأوراق مزورة, وتبييض أموالها بعد ذلك في حسابات سرية بإسبانيا, بالإضافة إلى الإتجار الدولي في المخدرات والموبقات.

لكن يبدو أن إستهدافهم للإستثمارات المواطنة بجهة الداخلة وادي الذهب, التي ينفذها مجموعة من المستثمرين المغاربة الملتزمين, والهادفة إلى النهوض بالإقتصاد الجهوي, وتوفير فرص الشغل الكريم لعموم المواطنين, وتثمين الثروة السمكية المحلية داخل الجهة من دون تهريبها إلى الخارج حتى تستفيد منها المنطقة والوطن, وعلى رأس اولئك المستثمرين نجد طبعا “سعيد اللحية”, وإستثماراته الكبيرة والإستثنائية, التي مداخيلها من الجهة وإلى الجهة, واستفاد منها و لا يزال فئات عريضة من الساكنة المحلية, بالإضافة إلى البحارة المقهورين, الذي دأبت عصابة كمبرادورات الريع والفساد البحري على إمتصاص دمائهم والمتاجرة في حرمانهم وعرقهم وبؤسهم لعقود طوال, حتى جاء “اللحية” فرفع ثمن الكيلو الواحد من الأخطبوط من 10 دراهم و أقل, إلى أكثر من 120 درهم, ليحول الأخطبوط إلى ذهب الداخلة الأبيض, وسيحولها عما قريب إلى عاصمة عالمية لهذه المادة المصنعة من خلال مشروعه العملاق “مارسا فود”.

-أقول- يبدو أن حربهم الظالمة الضروس تلك على منافسهم المستثمر “سعيد اللحية”, و رغم وساختها, كانت هدية من السماء, فتحت أعيننا على حقائق خطيرة عن ماهية هذه اللوبيات المفترسة, وحجم الفساد و التغول الذي وصلوا إليه, وأمدنا بمعطيات مثيرة عن تجاراتهم و شركائهم, وآليات عملهم القذرة, ومشاريعهم المفخخة بالداخلة والاخرى المهربة بموريتانيا. فالذي يجهله الكثيرون, أن عصابة “الكمبرادورات” التي تحارب اليوم المستثمر الوطني “سعيد اللحية”, من خلال أذرعها الإعلامية, من خلال ما تبثه من سموم وتضليل, متورطة حد النخاع في التآمر مع حلفائها الأوروبيين, على الوطن والمتاجرة بقضاياه المصيرية والمقدسة, من أجل إشباع جشعهم, والإستمرار في تسمين حساباتهم البنكية في الداخل والخارج, على حساب نهب الثروة السمكية. حيث أمعن هؤلاء الإيسكوبارات في تسريب أسرار الدولة التجارية إلى شركائهم بإسبانيا وأوروبا, للتأثير على صناع القرار داخل لجان الصيد البحري بالإتحاد الأوروبي بهدف ضرب منافسيهم الإقتصاديين بالداخلة, والإستمرار في إبتزازهم لأجل الخضوع لشروطهم الشيطانية والمتمثلة أساسا في تركهم يتلاعبون بتجارة الأخطبوط, وتبخيس أثمنته, وتبييض امواله بموريتانيا وإسبانيا, ومنع المستثمر “اللحية” من إستراتيجته الهادفة إلى تصنيع وتثمين المنتوج, وإستثمار عائداته بشكل حصري داخل الجهة.

فلقد دأبت تلك اللوبيات المفترسة, المشكلة من كبار كمبرادورات الريع على عقد جلساتهم السرية بأحد المقاهي المعروفة بمدينة الداخلة, بشكل شبه يومي, وتخصيصها كمكان يربطون من خلاله الإتصال مع شركائهم الأوروبيين, من دون علم وزارة الصيد البحري ومؤسسات الدولة المختصة وأجهزتها السيادية, ليسربوا لهذه الجهات معلومات حساسة عن الوضع السياسي والاقتصادي بالجهة, بهدف التأثير على صادرات المستثمر “سعيد اللحية” والإضرار بمشاريعه الإقتصادية, كهدف ظاهري, تختبئ خلفه جملة أخرى من الاهداف الجهنمية الغير معلنة, آلا و هي الإضرار بالصادرات المغربية الموجهة للإتحاد الاوروبي, وضرب الإقتصاد الجهوي, وتغذية مستنقعات الغضب والإنفصال, وتفقير المنطقة وإفراغها من الإستثمارات المنتجة للثروة والمثمنة للثروات السمكية, وذلك حتى تبقى الساحة خاوية أمامهم للإستمرار في تهريب الأخطبوط صوب موريتانيا عبر معبر “الكركرات”, بتواطئ مع مسؤول جمركي فاسد من أصول موريتانية, وتكديس الثروة المنهوبة في حسابات سرية بإسبانيا, ولا يبقى لهم بالجهة سوى وحدات صناعية وهمية من أجل التمويه, وتبقى الجهة بالمقابل أرضية خصبة للإستمرار في إبتزاز الدولة المغربية, وإستثمار نزاع الصحراء وخصوصية المنطقة لخدمة أجنداتهم اللاوطنية, المضمخة بالخيانة والنفاق والميكيافيلية في أبشع صورها وتجلياتها.

وعليه نتساءل ومن ورائنا الساكنة المغلوب على أمرها:
هل هؤلاء رجال اعمال أم عصابة..؟؟
من يحمي هؤلاء “الكمبرادورات”..؟؟
من الذي اعطاهم الحق للتواصل مع الأوروبيين وتسريب أسرار حساسة تخص إقتصاد الجهة..؟؟
 ألا يعتبر ما قاموا به إضرارا خطيرا بالأمن القومي الوطني يرقى إلى درجة التخابر و الجاسوسية..؟؟
هل هؤلاء مستثمرين خاضعين لمساطير الدولة و وزارة الصيد البحري كباقي المستثمرين بالجهة, أم هم دولة داخل الدولة وغير خاضعين نهائيا للسيادة المغربية على المنطقة..؟؟
كيف استطاعوا و بعيدا عن أعين الدولة, أن يكونوا لوبيات منشرة بإسبانيا و خصوصا بمنطقة الجزيرة الخضراء “لخزيرات” تمتد جذورها داخل الشرطة المينائية والأطباء البياطرة والأمن, إلى درجة أصبحوا معها قادرين على جعل المستورد الأوروبي يرجع حاويات أسماك مصدرة من الداخلة كعقاب لكل مستثمر يرفض الدخول إلى بيت طاعة المافيا..؟؟
أين هي مؤسسات الدولة الرسمية من كل هذه المصائب والجرائم و الخروقا..؟؟

على العموم الدولة المغربية اليوم أمام امتحان عسير, وملزمة وفق الدستور المغربي أن تثبت للساكنة والعالم بأن جهة الداخلة وادي الذهب جزء من المملكة المغربية بحق, وبأن جميع المستثمرين ورجال الأعمال سواسية أمام القانون, وبأن الدولة المغربية هي المخاطب الوحيد و الرسمي للشركاء الأوروبيين, وأن معبر “الكركرات” الحدودي بوابة شرعية خاضعة للقانون وغير مختطف, وأنه لا يتعامل بإنتقائية, ولا تعمى عيونه حين تمر عبره حاويات مملوكة للعصابة سالفة الذكر, مشحونة بالأخطبوط المهرب بأوراق الكابايلا المزورة على سبيل المثال لا الحصر, وبأن جميع منافذ الجهة البرية والبحرية والجوية خاضعة لمراقبة الدولة وقبضتها, وأنها لن تسمح لهذه المافيا المناوئة للمستثمر الوطني “سعيد اللحية” أن تحول تراب الجهة كبوابة جيو- ستراتيجية للمغرب على عمقه الإفريقي, إلى فنزويلا أخرى, وأرض للفوضى والسيبة والتهريب الدولي والإتجار في المخدرات. اللهم إن قد بلغنا فاللهم أشهد.

شاهد أيضا