الداخلة نيوز: متابعة
لم يهدأ الحديث عن أجواء الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو، وبينما يستمر الرأي العام المغربي في التركيز على مساعدة الجزائر عسكريا للجبهة، يبقى التساؤل، هل رخصت روسيا للجزائر بتزويد البوليساريو بأسلحة متطورة.
وفي انتظار صدور قرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء نهاية الشهر الجاري، لمعرفة هل سيساهم في تهدئة الأوضاع وفتح آفاق جديد من المفاوضات أم سيساهم في تردي الأوضاع وبالتالي استئناف الحرب، يستمر الرأي العام المغربي في الحديث عن دعم عسكري من طرف الجزائر للبوليساريو.
والمتعارف عليه والذي لا يعتبر جديدا هو دعم الجزائر لجبهة البوليساريو دبلوماسيا حيث تمول جزء من بعثاتها الدبلوماسية وتمنحها جوازات سفر، والأساسي أنها تزودها بالأسلحة وتدرب أطرها عسكريا واستخباراتيا. وهذه المعطيات ليست سرية ولا تنكرها الجزائر.
وعلاقة بالأسلحة، زودت الجزائر البوليساريو بالعتاد الرئيسي علاوة على مساعدات تلقتها من دول أخرى مثل ليبيا، والتساؤل:
هل زودت الجزائر البوليساريو خلال السنوات الأخيرة بأسلحة متقدمة وخاصة المضادات للطيران..؟؟
لقد أجرت البوليساريو مناورات عسكرية بالدخيرة الحية، واستعملت مدافع رشاشة لا يستهان بها، بل وقامت بإستعراضات عسكرية تتضمن دبابات روسية وأنظمة مضادة للطيران.
وخلال الشهور الماضية، تابعت بعض الدول الأوروبية باهتمام وقلق كبيرين هذا الموضوع.
فهل جرى تسليم أنظمة مضادة للطيران متقدمة البوليساريو “اس 300”..؟؟
وإن كان هذا اﻷمر مؤكدا، فبدون شك سيشكل خطرا كبيرا على المقاتلات المغربية “ف 16″، وقد يشل حركة الطيران الحربي المغربي.
والمتعارف عليه، أن هذه الأسلحة مثل المضادات للطيران والدبابات والمدرعات والرشاشات الثقيلة، ليست بالبنادق مثل الكلاشينكوف التي يمكن اقتناءها في عدد من مناطق العالم بل أسلحة تخضع لاتفاقيات دقيقة ومنها عدم تحويلها الى طرف ثالث إلا بترخيص مسبق من الدولة المصنعة، وبالتالي..
هل سمحت روسيا للجزائر بتزويد البوليساريو بأسلحة جديدة..؟؟
إذ أن المناورات التي أجرتها البوليساريو خلال ديسمبر الماضي كنت بأسلحة مختلف عن تلك التي حاربت بها الجيش المغربي إبان الحرب ما بين سنتي 1976-1991.
إن الأمر لم يعد يتعلق بدعم الجزائر عسكريا للبوليساريو لأن هذا من المسلمات البديهية، وإذا اندلعت أي حرب، سيكون من مصلحة روسيا إسقاط البوليساريو مقاتلات مغربية، لأنها هذا سيخدمها على مستويين.
الأول: وهو إظهار قوة مضادات الطيران الروسية الصنع رغم أنها قديمة في هذه الحالة.
الثانية: جعل الكثير من دول العالم تتجنب اقتناء مقالات أمريكية لصالح المقاتلات الروسية.
ولهذا، إذا اندلعت الحرب، لن تقتصر على المواجهة العسكرية بل أي أسلحة ستكون فعالة وسيكون لديها سوقا مستقبلا، إذ أصبحت الحروب والنزاعات المسلحة وإن كانت محدودة مسرحا لتجريب الأسلحة.


