الداخلة نيوز: متابعة
اقترح مجلس الامن الدولي مجددا تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) بستة أشهر، مؤكدا على ضرورة تقديم البعثة الأممية دعمها للمبعوث الأممي “هورست كوهلر” في جهوده الرامية للتوصل إلى حل للنزاع في الصحراء الغربية.
وعلاوة على مدة التمديد التي دعت إليها الولايات المتحدة من أجل الضغط على طرفي النزاع لمواصلة المفاوضات، فإن مسودة مشروع اللائحة حول المينورسو التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الجزائرية تؤكد على ضرورة تدعيم “هورست كوهلر” في مهمة وساطته.
وكان الأمين العام الأممي قد أكد في التقرير الجديد حول الوضع في الصحراء الغربية، أنه تم منع البعثة الأممية من “القيام بهذا الجزء من مهمتها المتمثل في تقديم المساعدة لمبعوثي الشخصي”.
وجاء في التقرير أيضا أن المبعوث الأممي لم يتمكن من الإلتقاء بالمحادثين “ذلك ما يحد قدرته على تقييم نزيه للوضعية السائدة في الصحراء الغربية لأهداف تحليلية أو أمنية”.
ويطالب مشروع اللائحة بإجراءات ملموسة من أجل السماح للمستخدمين الأمميين بالوصول الفوري لجميع المحادثين الصحراويين طبقا للإتفاقات الموقعة.
كما أعرب مجلس الأمن من جانب أخر عن انشغاله امام انتهاكات اتفاقات وقف إطلاق النار داعيا الطرفين لتجسيد التزاماتهما تجاه المبعوث الشخصي والتوقف عن أي عمل من شأنه رهن المفاوضات التي تسهلها الأمم المتحدة أو أيضا زعزعة الوضعية السائدة في الصحراء الغربية.
وكانت الأمم المتحدة قد طلبت بإزالة الجدار الرملي الجديد الذي أقامه المغرب قرب إقليم المحبس، وكذا جميع المراكز العسكرية المنتشرة بشكل غير قانوني في المناطق المحظورة الخاضعة لعديد القيود والمتعلقة بالنشاطات وتعزيز المنشآت العسكرية.
حيث قام المغرب مؤخرا بإعلام الهيئة الأممية بأنه يضع حدا لعمل الحاجز الرملي الجديد الذي تم انشاؤه بالقرب من المحبس.
ويقر مجلس الأمن في هذا المشروع الأول بأن الوضع الراهن في الصحراء الغربية “غير مقبول”، مشيرا إلى أن “تقدم المفاوضات أمر أساسي من أجل تحسين نوعية حياة الصحراويين بكل جوانبها”.
كما جددت الهيئة العليا للأمم المتحدة التأكيد عن عزمها تقديم المساعدة للطرفين من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجانبين يسمح بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.
ومن المتوقع ان تجتمع اليوم الإثنين مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية (الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا) من أجل مناقشة أولية للمشروع الأمريكي، أما جلسة المناقشات الثانية فمرتقبة يوم الأربعاء على مستوى الخبراء قبل تمديد عهدة المينورسو المنتظرة في نهاية شهر أبريل.
وكانت أخر لائحة صادق عليها مجلس الأمن الدولي حول المينورسو قد صدرت في شهر أكتوبر الأخير ب12 صوتا مقابل إمتناع ثلاثة دول عن التصويت هي (روسا و بوليفيا و اثيوبيا).
وقد بررت البلدان الثلاثة إمتناعها عن التصويت لكون ملاحظاتهم لم تؤخذ بعين الإعتبار من قبل الوفد الأمريكي بالأمم المتحدة.



