والي الگولف… وحلقات عار ملف العائدين

الداخلة نيوز:

“قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق” مقولة يجسدها بؤساء قادمون من زمن حرب الصحراء التي مزقت ذويهم وقذفتهم في نار الشتات. العائدين الى أرض الوطن، أو بعبارة أدق العائدين إلى جحيم الوطن لم يفارقوا شمس تيندوف الحارقة يوماً ولا لهيب العيش داخل مخيماتها ليملوا كذب المسؤول داخل قيادة الرابوني ويجمعوا حقائب الهجرة نحو أرض غادروها مرغمين، فكأن تلك الشمس الحارقة والبؤس والفقر وكذب المسؤول متلازمةٌ تأبى التخلي عنهم اليوم وهم في وسط التمدن والجدران. والسبب في ذلك والي الجهة الذي يتنعم في قصره الفخم ويداعب كرة الگولف على شاطئ “25كلم” غير آبهٍ بعذاب الرعية تحت أخمص قدميه، ولما لا يكون ذلك حال من يستهلك 100 مليون سنتيم كميزانية إستهلاك من أموال دافعي الضرائب وخيرات الصحراء التي يقتطع منها “حلاوته” لضمان صمته.

والي الجهة او ممثل الملك في هذه الربوع لا نجد له من تثميل غير إستنساخ البروتوكول الملكي والتعالي على الناس ضارباً عرض الحائط أوراش الملك وسياساته التي أمره أن يرعاها كما يرعى لعبته المفضلة هذه الأيام. لكن لا حياة لمن تنادي فالأقربون من جماعة المعابد هم من لهم الحظ الأوفر في إبتلاع كعكعة الجهة وميزانياتها. تاركاً أمةً من البؤساء تفترش الأرض وتتغطى بالسماء باحثتاً عن لقمة عيش كريمة سمعنا يوماً أنها جزء من نداء ملكي إسمه “الوطن غفور رحيم”. لكن وكما يبدو أن إسلام المخزن اليوم لم يَعد يجُبُّ ما قبله، والداخِل الجديد لوطنيته مهدور الحقوق والأرزاق ولو وجد معلقاً بأستار النداءات الملكية.

إنه عصر التسيب والفساد وغياب الرقابة على سلطات الولاة وأذنابهم، وحلقة العائدين المضربين في شوارع الداخلة حلقة عارٍ تلاحق والي الجهة ولاحسي حسناته الإمضائية، وكما أوضح لنا بعض المنتخبين فجميع منتخبي الجهة يتحاشون الخوض في الملف خوفاً من غضبةٍ مخزنية يسرها الوالي في تقاريره فتعود عليهم خيبةً في يوم النتائج.

العائدين الى أرض الوطن وكما وعدنا أنفسنا في هذه الجريدة بتتبع معاناتهم والدفاع عن قضيتهم العادلة، في وقتٍ تخلى عنهم القريب قبل البعيد. نعود لنذكر بهم سادة الوطن وجهاته العليا، على أمل أن يجدوا مخرجاً لقضية توشك على الإنفجار والأنباء القادمة من نيويورك تؤكد أن قادة الأمم المتحدة على وشك القدوم للمنطقة من أجل حلحلة ملف علاه الصدأ من طول المدة التي راوحها إيجاد الحل له.

لذا نطالب الحكومة والقصر ونوجه النداء للملك من أجل التدخل في القضية التي تنسف نداء والده إلى الأبد.

شاهد أيضا