قراءة مختصرة في نجوم التدبير القادم بالداخلة

الداخلة نيوز:

يقف المواطن بالداخلة وقفة المتحير التائه بين لوائح ووجوه مترشحة فيها الجديد والقديم وفيها المجرِب وفأر التجارب، وبين كل هذا الخليط  يقف أبن الجهة ليناظر ورقة تصويته فيشير لمن متعه “بتدويرة” وهذا حال السواد الأعظم من المصوتين، وقلة مقتنعة بصاحب البرامج ومن ينفع بحسن تدبيره جهةً إلتهمها القريب قبل البعيد. ولكي نمن على المتوحد بمخدع تصويته بقراءة تحليلية نغربل أطوارها غربلةً أكاديمية لنميز بفضلها الخبيث من الطيب في زرع المتنافسين في إقتراع الرابع من شتنبر.

فأول تلك الوجوه لائحة السنبلة وما أدراك ما السنبلة بشيخها الثمانيني “سيدي صلوح الجماني” الذي خرج من عنق ست سنوات من التدبير الكارثي لبلدية الجهة، أين تقمص دورا لا يمت للسياسة والسياسيين بصلة عدى في سيارات الدولة التي يستقلها. رجل الثراء الفاحش والمقاولات الضخمة يضع في لوائحه الترشيحية خليطاً “جيريا” يغلب عليه أصحابه المقربون وخدمة أجواءه الأميرية والذين كانوا بمعيته يقودون جل المجالس الفارطة بخطة النجم الأوحد وكاريزما الديكتاتور الواحد “سيدي صلوح الجماني”، هذا الأخير الذي لا يملك من البرامج الحزبية غير “الشكارة” ولا من مقرات وهياكل حزبية غير “الشكارة” ولا من مرشحي الكفاءة والخبرة وفرق العمل غير “الشكارة”. إنه بإختصار مرشح “الشكارة” والذي سيكون صعوده كما يتوقع الجميع وباءا على الجهة وخطراً حقيقياً نجنيه أرصفةً “مزلجة” وتبليطاتٍ عشوائية وبنيةً تحتية “رطريطية” كما عودتنا سنينه الستة العجاف السابقة.

أما ثاني اللوائح فذلك للأمانة حزب بلغ من التنظيم والهيكلة محلياً حد التفوق، وظلت مقراته الرئيسية مفتوحة الأبواب في وجه المنخرطين وتأطير المواطنين طيلة سنوات، حزب الإستقلال بقيادة نجم الباطرونا “محمد لمين حرمة الله” الذي لا يملك من المستوى الدراسي إلا ما يرادف به خصمه الجماني، مع أحتساب فريقٍ مؤطر وفائق الدهاء والخبرة السياسية في حزب الميزان، إنه حزب أشد المحنكين في عالم السياسة في الصحراء، وأقدرهم على الخروج من وطيس الإنتخابات بأخف الأضرار. حزب “إبن الرشيد” الذي يدخل الإنتخابات بالداخلة بلائحة متجانسة تسودها الكفاءة والحنكة ويطغى على وجوهها رجال المال والأعمال وخبراء الإنتخابات والسياسة الذين شغلوا مناصب من قبل وخبروا طرق تدبير الشأن العام كخبرتهم بتدبير شركاتهم العرمرم. حزب الإستقلال الأقدر في معركة الصناديق القادمة والذي أسكت الأفواه بلوائح متجانسة ليضرب منافسيه.

أما ثالث اللوائح فلائحة الجرار، الحزب الذي أرتبط قديماً وحديثاً بالقصر وإدارة المخزن، لم يبزغ نجمه بالداخلة من قبل، وظل مرتبطاً بإسم عائلة “شكاف” يعود اليوم أكثر قوةً من ذي قبل تتسيد جهته امرأة من نفس العائلة محاولاً إستنساخ سابقته التاريخية بالعيون حين رشح لوائح نسوية بالكامل، إنه تكتيك ذكي من حزب تسيره أطراف من خارج الجهة خبرت السياسة ووعت مراوغاتها. إنه حزب حسب له منافسوه ألف حساب والذي صعق الجميع حين وضع ثقته في الجنس اللطيف وأي جنسٍ لطيف حين  تدير الجهة صديقة القصر المقربة وفاعلة إقتصادية محنكة وزوجة والي الداخلة السابق وأدرى ولاتها بحالها وأحوالها. حزب الجرار يخوض الإنتخابات بلوائح متكافئة تغلب عليها ألواناً قبلية تنتهي عند جهات عليا في الحزب تحركه جهويا، ليبقى المراد أن برامجه وعقلية مترشحيه الإنتخابية توحي بأمل التغيير نحو الأفضل.

أما رابع المتنافسين فذلك حزب الوردة بنجمه “سليمان الدرهم”، حزبٌ حالف “الجماني” وطاوعه حتى ظن البعض أنه أحدُ أذنابه المخلصين، وليس تكوين المجلس البلدي خلال الإقتراع السابق ببعيد عنا، حين أجلس أبن الدرهم الوافد الجديد “صلوح الجماني” على رأس البلدية دون أن يستوعب أحد ثمن ذلك أو يدركه. حزب الوردة اليوم يدخل غمار الإنتخابات لإيصال شيخ السنبلة لكرسي الرئاسة كعادته، وذلك بلوائح شبابية متنوعة وبزعامة من هجر الداخلة ردحاً من الزمن ليعود إليها متشوقاً لأصوات ساكنتها، قبل أن يعود في طائرة ما بعد تكوين المجالس دون عودة.

أما خامس المتنافسين فذلك صاحب الحمامة “محمد بوبكر” الرجل المزاجي الذي أستنزفته السياسة وطرحه التنافس الإنتخابي أرضاً فبات لا يفكر بعقلية السياسي أكثر من تفكيره بعقلية المصارع الحماسي، يخوض نزال الإنتخابات القادمة بلوائح متداخلة ولا نستبعد أن يجني أكثر من الخيبة مثل ما وقع له في نزال الغرف المهنية، صاحب الحمامة الذي لم يقدم برنامجاً واضحاً خلال الإنتخابات ولا يملك فريقاً محنكا لدراسة مطبات السياسة.

هؤلاء نجوم العدو الإنتخابي أين يبقى مطمحنا في هذه الجريدة أن يصل لخط النهاية وجه جديد يخلق التغيير وينتشل الداخلة من وحل تدبير الجيوب الذي أثقلها فقراً وبؤساً ومعضلات إجتماعية.


شاهد أيضا