الداخلة نيوز :
أبانت نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية الاخيرة بجهة الداخلة-وادي الذهب أن المشهد العام بالجهة بات يقف على مفترق طرق بين معسكرين سيشرفان على تنمية الجهة والنهوض بها حسب توجهات كل معسكر ورؤيته للاشياء من زاويته الخاصة، بالرغم من الشوائب التي شهدتها العملية الانتخابية خاصة على المستوى البلدي.
وقبل الدخول في اعطاء مقارنة بين المعسكرين وكفاءاتهم لانجاح المشهد العام من خلال تبني منهجية عمل في مشروعيهما التنموي بالجهة، لابد في الاول من الاشارة الى كون الانتخابات الجماعية والجهوية الاخيرة جاءت لتتويج المسار الديمقراطي الذي تعرفه بلادنا وحاملتا معها مشروع الجهوية الموسعة لتثبيت ركائز دولة المؤسسات من خلال اشراك الكفاءات والنخب السياسية القادرة على تحقيق توجهات المملكة والقطيعة بالتالي مع النخب التقليدية التي أضحت عائقا في هذه التوجهات.
وبالعودة الى المعسكرين لابد من ابراز خصوصيات كل معسكر حسب الكفاءات التي يضمها و نوع النخب التي أشركها في العملية السياسية الاخيرة.
فالمعسكر الشرقي الذي شكل مجلسه البلدي بأمر من الكاتب العام للولاية عنوة بعد صراع حامي الوطيس شهد ما شهد من شد وجذب وباتت مشاهدت اطواره على شاشات الهواتف يورق بال الرأي العام بالبلاد، ضم مجموعة من الاعضاء تتراوح كفاءاتهم بين من يتقن فن احضار الشاي واخرين في سرد الحكايات وقصص الاطفال لسيادة الزعيم الذي لا يعي كيف يخط اسمه او يتهجاه ومنهم من صقل مهاراته في برامج تهريب مدخرات الجهة والشطط في استعمال القوة الجسمية في اختطاف الاعضاء هذا بالنسبة للمعسكر الشرقي.
وفي الجهة المقابلة أي المعسكر الغربي الذي حاز على رئاسة الجهة فقد ضم تحالف ثلاثة احزاب ضمت زعماء سطرو رؤية واضحة المعالم من خلال حسهم وغيرتهم بانتماءهم لاحضان الجهة فكانت لعبة الكراسي اخر مايجول بخاطرهم فسيرهم الذاتية تختلف بين شواهد عليا وتجارب سياسية لامثيل لها تؤكد أن مشروع زعيمهم الاستاذ يحمل في طياته متغيرات ستراعي لاشك المسار الديمقراطي لبلادنا وستصب في مجملها في تنمية الجهة تنمية شاملة و متكاملة.
هذه مقارنة بسيطة بين معسكرين يختلفان كليا في ظروف واستراتيجية العمل حسب الكفاءات ومنهجية العمل، وستبقى الايام وحدها كفيلة بابراز مؤهلات كل معسكر ومدى ايلامه بطبيعة العمل المنوط به.
ويبقى في الاخير المواطن هو الشاهد والحكم على كل معسكر ومدى تبنيه لقضايا وحاجات المجتمع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.


