أوسرد.. سيارة إسعاف للطوغو تضع عامل الإقليم أمام سؤال الأولويات
الداخلة نيوز:
يستعد المجلس الإقليمي لأوسرد لعقد دورته غدا الاثنين، في وقت تثير فيه نقطتان مدرجتان في جدول الأعمال تساؤلات واسعة حول ترتيب الأولويات داخل الإقليم، خصوصا، أن مصالح العمالة هي من حثت المجلس الاقليمي لاوسرد إلى إدراج النقطتين المتعلقتين باقتناء سيارة إسعاف لفائدة جماعة لاك 2 بدولة الطوغو، وفتح حساب دفعات خاص بالنفقات المرتبطة بهذا الاقتناء.
وبذلك، فإن النقاش لا يتعلق فقط بأعضاء المجلس الإقليمي أو بقرار التصويت المرتقب، بل يضع عامل إقليم أوسرد أمام مسؤولية مباشرة في توضيح خلفيات هذا الاختيار وتوقيته، باعتبار أن مصالح العمالة ان كانت وراء إدراج هذا الموضوع ضمن جدول أعمال المؤسسة المنتخبة.
ففي الوقت الذي ما تزال فيه ساكنة إقليم أوسرد تواجه خصاصا ي عدد من الخدمات والتجهيزات الصحية والاجتماعية، يجد المجلس الإقليمي نفسه أمام مقترح يهم تمويل سيارة إسعاف ستوجه إلى جماعة خارج التراب الوطني.
وهنا يطرح السؤال نفسه: هل استنفد إقليم أوسرد حاجياته من سيارات الإسعاف والخدمات الصحية الأساسية، حتى أصبحت الأولوية اليوم هي تمويل سيارة إسعاف لفائدة جماعة في دولة إفريقية أخرى؟
لا أحد يجادل في أهمية التعاون اللامركزي والتضامن مع الدول الإفريقية الصديقة، غير أن مثل هذه المبادرات يفترض أن تراعي أولا منطق الأولويات وحاجيات الساكنة المحلية، خصوصا في إقليم ما تزال فيه مطالب المواطنين مرتبطة بتعزيز الخدمات الأساسية والبنيات الصحية والاجتماعية.
العديد من المهتمين بالشأن المحلي يتساءلون اليوم عن ما هي المبررات التي دفعت إلى إدراج هذه النقط تحديداً في هذا التوقيت؟ وهل تمت دراسة حاجيات الإقليم المحلية قبل اقتراح توجيه هذه الإمكانيات إلى الخارج؟
المسؤولية هنا لا ينبغي أن تُلقى على المجلس الإقليمي وحده، خصوصا أن إدراج النقطتين تم بمبادرة من مصالح العمالة، وهو ما يجعل عامل الإقليم مطالبا بتقديم توضيحات للرأي العام حول خلفيات هذا القرار، ومدى انسجامه مع حاجيات أوسرد وأولوياتها التنموية والاجتماعية.
فأوسرد تحتاج إلى تعزيز خدماتها الصحية، وتوفير سيارات الإسعاف لساكنتها، وتحسين البنيات الأساسية، قبل أن تتحول إمكانيات مؤسساتها إلى تمويل مشاريع خارج الحدود.


