الداخلة نيوز:
لا تكاد تمر مناسبة أو مبارزة في ميادين الداخلة. إلا برز قرن الغوغائية من مغرزه وراح جيش الأفاكين يعقد مجالس القبلية الجارية في سحب الواتساب والفيسبوك. متقابلين على سرر أبناء العمومة المتخلفة يهش دهماء التحليل الهمجي على طيف الرأي والرأي الأخر المخترق لغشاء العاطفة. ليشرد بعير الحياد والموضوعية بعيدا عن أرخبيل الداخلة المنهك بتسونامي المال والنفوذ والعدمية السياسية الشائخة.
إنه سوق القبيلة الإلكتروني. الذي تجتمع فيه قريش الخصوصية ضاربة مصلحة الجهة العامة وساكنتها عرض الحائط. فترى مما ترى من مشاهد السب والقذف والرعاعية المنظمة ما لذ وطاب ويفتح حراس العشائرية فكرهم الضيق في وجه ضيوف الإتجاه المعاكس عند كل مناسبة إنتخابية.
ذلك سوق السنبلة وذلك سوق الميزان وذلك سوق اللامبالاة. كل يعرض مفاتن عنصريته في معارض الشخصانية. فلا ترى من تحاليلهم الفتنوية إلا ما يتقأيه المرئ في دورات المياه.
الداخلة تضيع اليوم بين معسكرات القبيلة ومجالسها الشيخوخية تتمسك بحبل البقاء والسفاه المدعوم من شوفنة الشبكة العنكبوتية. وحتى حين عرى واقع الصورة مهازل العصر الحديث المنتخبة بمدينتنا تجد داخل سوق عكاظ من يفند كل شئ في سبيل شئ وحيد إسمه رئاسة القبيلة.
ختاما لم يبقى في جيد الموضوعية بالداخلة إلا رسم جاهلي يبدعه أنصار التفرقة الأنسابية في سبيل حماية أصنامهم المتحجرة على كراسي المسؤولية. شاقين بذلك عصا التغيير والمصلحة العامة، لنستنتج خلاصة مفادها أن غوغاء مجتمعنا المحلي يعملون وفق مقاربة:
السياسي الذي لم يسرع به نسبه أبطئ به عمله.

